تناول الكاتب التركي، "عدنان زين تورك"، في مقالة نشرها، اليوم، في صحيفة "ستار"، آخر تطورات الوضع في الشرق الأوسط، فقال إن المنطقة تواجه مشكلة خطيرة جدًّا، وهي "تبخر" ثلاث دول في العالم العربي، كانت في يوم من الأيام تتمتع بالقدرة على توجيه الأحداث من خلال مؤسساتها وجيوشها والقوية.
وأفاد "زين تورك" أن الوضع معروف في سوريا، فالدمار الكبير، والحرب الداخلية، مهما كانت نتائجها، يجعلان استعادة البلاد لعافيتها يستغرق أعوامًا طويلة، فيما يتوجه العراق، بعد تدخل الولايات المتحدة الأميركية الهادف لنشر "الديمقراطية"ّ!، إلى حرب شيعية سنية تدريجيًّا، أما مصر، التي تابعها الجميع بأمل، فهي تواجه خطر "الفناء"، نتيجة الانقسام فيها.
وأوضح أن علاقات رئيس الوزراء العراقي، "نوري المالكي"، "المؤيد لإيران"، مع الأكراد والسنة انقطعت تمامًا، بينما تتصاعد الاشتباكات بين القبال السنية والجيش العراقي في الفلوجة.
وأشار إلى أن التساؤل بدأ حول مصير الأسلحة الكيميائية، التي يمتلكها نظام البعث في سوريا، في ظل المجازر المرتكبة بتعاون أميركي أوروبي روسي صيني، مؤكدًا أن إسرائيل تلتزم أقصى درجات الحذر، حيث أعلنت أنها ستتدخل عسكريًّا، إذا اقتضى الأمر، لمنع وصول الأسلحة الكيميائية إلى حزب الله.
ولفت إلى أن الأنباء، المستندة إلى مصادر استخباراتية غربية وإسرائيلية، تشير إلى اقتراب مقاتلي القاعدة من مخازن الأسلحة الكيميائية المذكورة، مضيفًا أن: "سوريا لم تعد موجودة، لكن السلاح الكيميائي مازال هناك، وفي حال انتقاله إلى جهة خاطئة، فإن مجرد احتمال استخدامه، وليس استخدامه فعلًا، سيحول المنطقة إلى جحيم".
وتطرق "زين تورك" إلى علاقات تركيا مع حكومة شمال العراق، فأوضح أنها "خاصة جدًّا"، وأنه من الغريب أن تثير هذه العلاقات الانزعاج على أربع جبهات، أولها الإيرانية، لأن السنة والكثيرين من عقلاء الساسة والزعماء الشيعة يعززون علاقاتهم مع أنقرة، وهذا يوجه ضربة قوية لمخططات إيران في العراق، وثانيها إسرائيل، الساعية إلى الاستقرار في المنطقة، وثالثها الاتحاد الأوروبي، الذي ينظر إلى الأمر بفتور، موضحًا أن الأغرب هو الموقف الأميركي القائل إن السياسيات التركية "قد تقسم العراق".
وختم الكاتب مقالته بالقول إن ردود الأفعال تجاه العلاقات التركية مع الحكم الذاتي في شمال العراق ستظهر مدى أهمية الخطوات، التي أقدمت عليها تركيا من أجل حل "المسألة الكردية".