الأناضول – اسطنبول
هشام شعباني
اعتبر "إبراهيم قره كل"، الكاتب في صحيفة "يني شفق" في مقال، اليوم، بعنوان، "ملاحظات متعلقة بانفجار جلوة غوزو"، أن الانفجارين اللذان استهدفا سفارة الولايات المتحدة الأميركية في أنقرة، ومعبر "جلوة غوزو" الحدودي المقابل لبوابة معبر باب الهوى السوري، هما من تبعات الأزمة السورية.
وأضاف "قره كل"، أنه لا يوجد معلومات تؤكّد ضلوع المخابرات السورية، أو المنظمات والمجموعات التي ترتبط بها أيديولوجياً، في العمليات التفجيرية، التي وقعت داخل الأراضي التركية، لكن الأنظار سرعان ما توجهت نحو سوريا، فور الإعلان عن وقوع انفجار "جلوة غوزو"، لأنه كان يستهدف وفداً من المعارضة السورية، في الوقت الذي أشارت فيه الوقائع، أن مجموعة تركية لها ارتباطاتٍ عقائدية وفكرية مع النظام السوري، تقف وراء عملية التفجير الأخيرة.
واعتقد "قره كل"، أن الحسابات جرت على أساس تفجير المركبة، عند مرور وفد المعارضة السورية، الذي كان متجهاً ليلتقي بالمعارضين في الداخل السوري، مشيرا في الوقت ذاته، أن هنالك سيناريوهات أخرى، تجعل المسألة أكثر ضبابية وتعقيداً.
ونوه "قره كل"، أن الفترة الأخيرة شهدت دعوات مستمرة لتأسيس حوار بين نظام دمشق وقوى المعارضة، ما خلق إنقساماً داخل تلك القوى، بين راغب بالحوار ومعارض له، في الوقت الذي شهدت فيه المرحلة الأخيرة، محادثات مستمرة داخل قوى المعارضة السياسية والعسكرية، حول أهم نقاط الخلاف المتعلقة بشكل الحوار المحتمل إجراؤه مع النظام السوري، وحقيقة مواقف الدول ذات الصلة بالمسألة السورية، وعزز التصريح الأخير لعضو المجلس الوطني السوري، "جورج صبرا"، الذي اعتبر أن عملية تفجير "جلوة غوزو"، كانت تستهدفه شخصياً، جميع السيناريوهات التي بدأت تدور في هذا الفلك.
وختم "قره كل"، أن عناصر عديدة، في المعادلة السياسية السورية، تقف ضد حوار محتمل بين قوى المعارضة والنظام، وأن تلك العناصر ليست بالضرورة أن تكون من العناصر التابعة للنظام السوري، أو المرتبطة به عضوياً وأيديولوجياً، فبعض العناصر المحسوبة على المعارضة السورية أيضاً في تلك المعادلة، تسعى من أجل عدم إجراء أي حوار، وقد تكون مسؤولة أيضاً عن عملية "جلوة غوزو"، في خطوة من شأنها قطع الطريق أمام قوى المعارضة، التي تجري اتصالات للوصول إلى قرارٍ خاص بذلك الصدد.