أكد الكاتب التركي "مصطفى أوزجان"، أن مصطلح "أنظمة المافيا"، يعد الأصح لتوصيف النظامين السوري والروسي، وأشار في مقال له بعنوان " يقتلون القتيل ويمشون في جنازته"، بصحيفة "يني أكيت"، أن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، "معاذ الخطيب"، استخدم تعبير "المافيا" عند تقييمه للنظام السوري.
وتسائل الكاتب عن هوية الجهة التي تقف وراء اغتيال الشيخ، "محمد سعيد رمضان البوطي"، في أبرز منطقة محمية من قبل النظام بدمشق، لافتًا أن الإدارة المافيوية تقتل الضحية أولًا، ومن ثم تسير بجنازتها، مشيرًا إلى توجيه رئيس النظام السوري بشار الأسد أصابع الاتهام إلى قوى ظلامية واتهامه تيارات إسلامية بالوقوف وراء الحادث.
ولفت أوزجان، إلى إسراع المكتب الإعلامي برئاسة الجمهورية، في إعلان مقتل البوطي، خلال تفجير انتحاري، قبل اتضاح ملابسات الأمر، مبيّنا أن مشاهد المسجد، الذي شهد التفجير حسب الرواية السورية الرسمية ، لا تدل على آثار انفجار في المكان، ولا توجد علامات على تضرر المسجد، باستثناء الضحايا .
وتطرق الكاتب إلى مطالبة الشيخ، "يوسف القرضاوي"، تشكيل لجنة تحيق دولية للكشف عن ملابسات الحادث، انطلاقًا من هذه الشبهات، في ظل عدم تبني الحادث من قبل كافة أطياف المعارضة بما فيها جبهة النصرة.
واتهم أوزجان النظام السوري، الذي وصفه بالمافيوي، بارتكاب الجريمة، منوهًا أن الإخوان المسلمين، قد يكونون مستائين من موقف البوطي، إلا أنهم لم يكونوا على عداء معه، بالرغم من تجاهله لدور النظام، الذي ارتكب مجزرة حماة الشهيرة، وتركيزه على تصيد أخطاء الإخوان في الماضي، ووقوفه إلى جانب النظام متذرعًا بنظريات المؤامرة.
وأعرب أوزجان عن أسفه لوقوف البوطي ضد تطلعات الشعب السوري ، ووصفه لجيش النظام بالبطل، وحديثه عن مؤامرة كونية، معتبرًا ذلك ميلًا إلى الظلم، ومؤكدًا أن الشيخ الراحل كان منفصلًا عن الواقع مثل الأسد.