أنقرة/ محمد فاروق آلاغاش/ الأناضول
أدانت وزارة الخارجية التركية في بيان لها موافقة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي أمس، مشروع قرار ينص على الاعتراف بأحداث عام 1915 على إنها "إبادة عرقية ضد أرمن الأناضول"، معتبرةً ذلك تحيزاً ويخلو من أي أساس قانوني.
وأضاف البيان أن ما قامت به لجنة العلاقات الخارجية يتعارض مع نطاق سلطاتها ومسؤولياتها، معرباً عن رفضه تشويه التاريخ من أجل استثماره سياسياً.
وأكد البيان ضرورة فحص جميع الجوانب المتعلقة بأحداث 1915 من خلال الحوار بين الأتراك والأرمن الذي يشهدون تاريخاً مشتركاً، وضرورة النظر بشكل نزيه إلى التاريخ المتعلق بتلك الأحداث التي جرت خلال فترة الحرب العالمية الأولى.
ولفت البيان أن على الكونغرس الأميركي أن يولي أهمية لجهود تعزيز الشراكة والتحالف بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية، عوضاً عن مبادرات سلبية تضر بالعلاقات بين البلدين.
الجدير بالذكر أن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي؛ وافقت أمس الخميس على مشروع قرار ينص على الاعتراف بأحداث عام 1915 على أنها "إبادة عرقية ضد أرمن الأناضول".، وتم تمرير المشروع الذي تقدم به رئيس لجنة العلاقات الخارجية، الديمقراطي "روبرت منينديز" بموافقة 12 نائباً، مقابل رفض 5 فقط، في التصويت الذي أُجري في هذا الشأن.
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى نداءات تدعوا إلى تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية إبادة وتهجير على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن، وفي المقابل تدعوا تركيا مراراً إلى تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي