آية الزعيم
بيروت - الأناضول
أكد سمير ضومط، الوكيل اللبناني لشركة "كارادنيز" التركية مالكة باخرة "فاطمة غول" لتوليد الكهرباء، أن الاعطال التي تعاني منها الباخرة التركية طبيعية، خاصة أنها لا تزال في مرحلة التجربة وهي بوضع ممتاز.
وكانت "فاطمة غول" قد توقفت بشكل شبه كامل عن العمل الأسبوع الماضي بعد تعطل 9 مولدات من أصل 11 مولداً، وتبين أن السبب وراء ذلك هو عدم مطابقة نوعية الفيول (Fuel Oil) المستخدم للمواصفات المطلوبة في تشغيل مولدات الكهرباء، فأصبحت الباخرة تنتج 20 ميجاوات من أصل طاقة إنتاج 200 ميجاوات.
ولفت ضومط، خلال اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول، اليوم الثلاثاء، إلى أن "الباخرة التركية "ممتازة" وستعاود عملها بشكل طبيعي خلال 10 أيام."
وأرجع ضومط سبب توقف 9 مولدات عن العمل "لعدم مطابقة الفيول للمواصفات المطلوبة لافتا الى انهم بصدد تغييره واستخدام فيول مناسب لها."
و(Fuel Oil) أو زيت الوقود يستخدم على نطاق واسع في الصناعة ، وحل مكان الفحم الحجري منذ مطلع القرن العشرين، حيث يستعمل حالياً لتشغيل محطات توليد الكهرباء الحرارية، وفي الصناعات الثقيلة كالتعدين وصناعة الإسمنت وصناعة الزجاج لتأمين الطاقة الحرارية اللازمة لتشغيلها، ويتم الحصول عليه من برج التقطير بعد الديزل مباشرة، وتراوح درجة غليانه ما بين 300 و350 درجة مئوية، ويعرف باسم الفيول أويل الثقيل Heavy Fuel Oil، بينما يطلق اسم الفيول أويل الخفيف Light Fuel Oil على بقايا التقطير بعد خروج الكيروسين، أي عند 230 درجة مئوية.
وأضاف الوكيل اللبناني لشركة "كارادنيز" التركية مالكة باخرة "فاطمة غول" لتوليد الكهرباء ان ما يجري اليوم من اتهام وزارة الطاقة اللبنانية بأنها وراء وقف العمل بالباخرة التي تولد الكهرباء، ما هو إلا مزايدات بين السياسيين لتسجيل مواقف ضد أطراف معنية.
ونقلت وسائل إعلام لبنانية، أمس الأثنين، أن الشركة التركية مالكة بواخر معامل الكهرباء تعتزم إقامة سلسلة دعاوى قضائية ضد وزارة الطاقة اللبنانية، لعدم تقيدها بالالتزامات في الاتفاقيات المعقودة وفي مقدمتها توفير فيول بحسب مواصفات الجانب التركي، وهو ما نفاه ضومط، مشددا على أن هناك اجتماعات دورية تجري بين الطرف التركي واللبناني، في هذا الشأن.
وأوضح ضومط أن هناك سلسلة إجراءات يتم العمل بها لمعالجة المشكلة، مؤكدا أنها ستعاود عملها بشكل طبيعي خلال فترة تتراوح بين الأسبوع والعشرة أيام.
من جهته حمّل النائب غازي يوسف، المنتمي لتيار المستقبل، مسؤولية تعطّل الباخرة على وزارة الطاقة والمياه، مشيراً إلى أن هناك تناقضا في الأسباب المباشرة التي حالت دون توقف عمل الباخرة، قائلا "ليس من المؤكد إن كان العطل بسبب الفيول أو لسبب آخر".
ولم تصدر أي من وزارة الطاقة والمياه أو شركة "كارادنيز" المشغلة للباخرة، أي بيان رسمي حتى الساعة لتوضيح الموضوع ، فيما فضّل المسؤولون في الوزارة اللبنانية عدم التعليق عند سؤال مراسلة "الأناضول" عن أسباب الأعطال، لافتين إلى أن بيانا رسميا سيصدر قريبا لإعطاء كل التفسيرات اللازمة.
وتعد باخرة "فاطمة غول سلطان" السادسة في الأسطول المتنامي لشركة "كارادنيز" التركية، وهي منتج مبتكر نظرًا لتصميمها الحديث ودقة هندستها.
ويبلغ طول الباخرة 132 مترًا، وعرضها 42 مترًا، وعلى متنها 11 مولدًا كهربائيًّا و4 محولات للجهد العالي.
وستوفر الباخرة ، وفق العقد المبرم بين الحكومة اللبنانية وشركة كرادينيز، حوالي 270 ميجاوات من الطاقة، التي ستغذي الشبكة اللبنانية لمدة 3 سنوات، اعتبارا من النصف الأول من العام الجاري.
و يعاني لبنان عجزا كبيرا في إنتاج الطاقة الكهربائية، مما يجبر الوزارة المسؤولة على تقنين(قطع) الكهرباء عن المناطق بشكل قاس يتضرر منه اللبنانيون بشكل واسع ويعوضون العجز بمولدات داخلية.
من جهتها، قالت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان لها مساء أمس الأثنين، حول توقف الباخرة التركية "فاطمة غول" عن إنتاج الطاقة الكهربائية، أن مواصفات مادة الفيول "أويل" المحددة في العقد الموقع مع الشركة التركية، تتطابق مع المواصفات المحددة والمعتمدة من قبل مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية (Libnor).