الأناضول - دركوش
تسلط وكالة أنباء الأناضول الضوء على أحد جوانب معاناة السوريين، في أحد البلدات السورية، التي طالتها أعمال العنف، حيث يحاول أهالي بلدة "دركوش"، التي يشهد كل ركن في شوارعها على الحرب الدائرة هناك، التغلب على مشكلة إنقطاع التيار الكهربائي، الذي بالكاد يصل البيوت ساعتين يومياً. ويستخدم سكان البلدة المصابيح اليدوية لإنارة بيوتهم، بينما يستخدم أصحاب المحلات التجارية المولدات الكهربائية لتسيير أعمالهم، حيث تلجأ عائلات دركوش في ساعات المساء إلى بيوتها، لتضع كل عائلة مصباح الإنارة فوق طاولة السفرة، ثم يقوم أفرادها بأداء الصلاة والدعاء لأجل بلدهم.
ويعتبر أطفال البلدة هم الأكثر تضرراً من هذه المعاناة، حيث يراجعون دروسهم بواسطة مصباح الإنارة، وعيونهم مليئة بالخوف والحزن.
من جانبه أفاد "رامي عيشي"، في حديثه للأناضول، أن أزمة الكهرباء مستمرة منذ حوالي 7 شهور، لافتاً إلى أن انقطاع التيار الكهربائي يؤثر سلباً على شتى مناحي حياتهم.
بدوره أشار "جمري وصفي"، والذي ترك بيته في حلب، ولجأ برفقة زوجته وأطفاله إلى دركوش، إلى أن بشار الأسد أعاد حياة الناس 50 عاماً إلى الوراء، متسائلاً "أين الدول العربية والإسلامية مما يحدث قي سوريا".
أما "أيمن اهدار"، فأفاد أن سكان البلدة يؤمنون إحتياجهم من الماء، من نهر العاصي، وهي مياه غير صحية، لكنهم مضطرون لشربها هم وأطفالهم.
وفي نفس السياق، أفاد "حمزة عثمان"، الذي يعيش برفقة والدته المسنة، أنه ينير البيت في المساء بواسطة مصباح المازوت، مشيراً إلى حرمانهم من الإنارة في حال انقطاع المازوت. وأوضح عثمان أنهم لا يتلقون مساعدة من أحد، سوى الشعب التركي، معرباً عن شكره وإمتنانه لرئيس الوزراء التركي"رجب طيب أردوغان"، وحكومته، للدور الذي يقومون به في مساعدتهم.