وبدأت القصة عندما قامت الهيئة الاجتماعية في فرنسا قبل 5 شهور بأخذ الطفل "ضياء" (3 شهور ونصف) من الأب التركي "سرجان أطاصوي" والأم الفرنسية "إيزابيلا أوبري" وتسليمه إلى عائلة فرنسية لتربيته بسبب طلب الزوجة الطلاق من زوجها التركي وقناعة الهيئة بعدم مقدرة الوالدين على تربية الطفل حسب ما جاء في طلب الهيئة التي قدمته للمحكمة آنذاك.
وقام الأب الذي يسكن في قضاء "بليميت" التابع لمنطقة "سانت بريس" الفرنسية، بمحاولات عديدة لاستعادة ابنه "ضياء"، ولكنه بعد أن فشل في جميع المحاولات قرر الإضراب عن الطعام والجلوس أمام مبنى المحافظة لولاية "سانت بريس".
ونشرت وكالة الأناضول للأنباء خبر إضراب المواطن التركي عن الطعام في فرنسا ورصدت له مساحة كبيرة، وعلمت الزوجة بالخبر فقامت بتقديم طلب إلى السلطات القضائية لإلغاء طلبها بالطلاق من زوجها، وكتبت فيه: "سأتخلى عن الجنسية الفرنسية، وسأقدم للحصول على الجنسية التركية، مع أنني فرنسية إلا أن تركيا تحافظ على حقوقي أكثر منكم".
وقررت المحكمة الفرنسية ظهر اليوم بطلان قرار الهيئة الاجتماعية وإعادة الطفل إلى والديه بالتساوي، إضافة لرفع حظر سفر الطفل ضياء إلى خارج البلاد، وسيعود الطفل إلى عائلته خلال أيام قليلة بعد استكمال الأوراق القانونية ووصول قرار المحكمة إلى العائلة الفرنسية التي تربي الطفل.
وبعد صدور قرار المحكمة وفي حديثه لمراسل للأناضول قدم الأب التركي "أطاصوي" الشكر الجزيل إلى وكالة الأناضول قائلا: "أخبار الأناضول كان لها الأثر الأكبر في إعادة الطفل لي، وبعد انتشار خبر إضرابي عن الطعام قامت القنصلية التركية في فرنسا والعديد من محبي الخير بالاتصال بي وعرض المساعدة، أشكر الأناضول وكل من ساهم في إعادة الطفل إلى أحضاني".