Zahir Ajuz
02 أغسطس 2016•تحديث: 03 أغسطس 2016
قسطموني/ حسن يلماز/ الأناضول
يستمر المواطنون الأتراك في التوافد إلى الساحات والميادين العامة في عموم البلاد، للمشاركة في مظاهرات "صون الديمقراطية" التي دخلت يومها الـ 18، بهدف التنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو/ تموز الماضي، وللتعبير عن تمسكهم بالإرادة الشعبية والنظام الديمقراطي.
ففي ولاية قسطموني شمال البلاد، تجمّع المئات من الأتراك في ميدان أتاتورك بمنطقة خان أونو، وبدأت المظاهرة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وأدعية على أرواح شهداء البلاد.
كما شارك في المظاهرات التي جرت في ولايتي دياربكر وبارتن(جنوب شرق)، عدد من المعوقين، وأمهات يحملن بأحضانهن أطفالهن الرُضّع.

ولدى تصريحاته لمراسل الأناضول، قال المدرس المعوّق رجائي أكالين، أنّه يواظب على المشاركة في مظاهرات صون الديمقراطية منذ اليوم الأول، رغم إعاقته وعدم قدرته على الحركة دون كرسيه المتحرك.
وأضاف أكالين أنّ مشاركته في مظاهرات صون الديمقراطية، تأتي بهدف حرصه على حماية البلاد والدفاع عنها، مشيراً إلى استعداده للتضحية في سبيل أمن واستقرار تركيا.
وشهدت ساحة "قزلاي"، وسط العاصمة أنقرة، مظاهرة شارك فيها الآلاف من الأتراك، حاملين أعلام بلادهم، وسط هتافات مؤيدة للديمقراطية والحكومة المنتخبة والرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي إسطنبول، شهدت عدة ساحات مظاهرات تنديد بمحاولة الانقلاب، بينها ميدان تقسيم الشهير، وسط المدينة، وشارع وطن بمنطقة الفاتح، حيث يقع مقر مديرية أمن اسطنبول، وميدان قسقلي قرب منزل أردوغان، وحديقة "صاراج هانه" بالقرب من مبنى بلدية إسطنبول الذي تعرض للهجوم ليلة محاولة الانقلاب.
كما شهدت مدن وبلدات تركية أخرى، مظاهرات مماثلة، منها مدن صقاريا، وبتليس، وريزه، ويالوفا، وباليكسير، وأردنة، قرقلر إيلي، أسكي شهير، وأضنة، وهطاي، ومرسين، ومدن أخرى، حيث أعرب المتظاهرون عن رفضهم لمحاولة الانقلاب الفاشلة، ودعهم للحكومة التركية المنتخبة.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.