بولا أسطيح
بيروت- الأناضول
واصل أهالي المختطفين اللبنانيين التسعة في مدينة أعزاز السورية، اليوم الأربعاء، إغلاق مكتب الخطوط الجوية التركية والمركز الثقافي التركي في وسط بيروت لليوم الرابع.
وكان العشرات من أهالي المختطفين التسعة اعتصموا أمام مكتب الخطوط الجوية التركية الخميس الماضي، مطالبين الحكومة التركية بالتدخل لإطلاق سراح أبنائهم، ومنعوا الموظفين من الدخول لمكاتبهم منذ السابعة صباحا (4 تغ)، قبل أن ينفضوا مع انتهاء موعد الدوام في الثانية بعد الظهر (11 تغ).
وعاود الأهالي اعتصامهم ومنع دخول الموظفين أيام الجمعة والإثنين، واليوم الأربعاء، في حين يعتبر السبت والأحد عطلة أسبوعية بمكاتب الخطوط الجوية التركية في لبنان.
وأعلنت حياة عوالي إحدى المشرفات على تنظيم الاعتصام في تصريحات للصحفيين أن "الأهالي سيتجهون لقطع طريق مطار رفيق الحريري الدولي يوميا ابتداءا من يوم غد الخميس في حال لم يستدع وزير خارجية لبنان السفير التركي اليوم".
وأشارت إلى وجود "اتصالات بين المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى (المرجعية الدينية الرسمية للطائفة الشيعية في لبنان) مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الخارجية عدنان منصور".
وزار الأهالي أمس عددا من المؤسسات التجارية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وطلبوا من التجار مقاطعة المواد الأولية والبضائع التركية، تضامنا مع قضيتهم، كما اعترضوا عند منتصف الليل شاحنات تركية محملة بالسمك عند مدخل مرفأ بيروت، متوعدين بتكرار اعتراض الشاحنات منتصف الليلة.
ولم تحظ دعوات المقاطعة بتجاوب كبير من تجار الضاحية الجنوبية المعروفة بموالاة غالبيتها للنظام السوري، كما أعلن نواب برلمانيون لبنانيون رفضهم للتحركات التي تهدد المصالح التركية من قبل أهالي المخطوفين.
وسبق أن أكد السفير التركي في لبنان، إينان أوزيلد، على أن أنقرة "تبذل كل ما بوسعها" لإطلاق سراح المختطفين اللبنانيين التسعة.
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، اختطفت 11 لبنانيًّا في مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرين.
ويرى أهالي المخطوفين أن تركيا تستطيع التوسط والضغط على خاطفي أبنائهم في بلدة أعزاز القريبة من الحدود السورية التركية، سبق أن أكد السفير التركي في لبنان، إينان أوزيلد، على أن أنقرة "تبذل كل ما بوسعها" لإطلاق سراح مختطفي "أعزاز" .