بولا أسطيح
تصوير: بلال جاويش
بيروت- الأناضول
استأنف أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز السورية اليوم اعتصامهم أمام مكتب الخطوط الجوية التركية بوسط بيروت وذلك ضمن سلسلة تحركات تهدف للضغط على أنقرة للتدخل لمحاولة إطلاق سراح ذويهم.
ونصب الأهالي خيمة وجلسوا فيها للاحتماء من الطقس الماطر ومنعوا الموظفين من الدخول وأعلنوا بقاءهم أمام المكتب حتى انتهاء دوام العمل الرسمي عند الثانية بعد الظهر بتوقيت بيروت، رافعين لافتات تطالب تركيا بالتدخل لدى الخاطفين للإفراج عن أبنائهم.
ووقعت مناوشة طفيفة بين المتظاهرين والقوى الأمنية بعد أن حاول أحدهم التوجه إلى الطابق الأول من مبنى العازارية حيث يقع مكتب الخطوط التركية.
وكان وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مروان شربل أعلن في وقت سابق أنّه يؤيد التحركات السلمية لأهالي المخطوفين، مشددا في الوقت نفسه على منع أي إخلال بالأمن أو أي تعرض للمصالح التركية في لبنان.
وفي اتصال مع مراسلة وكالة الأناضول للأبناء في وقت سابق، أكّد شربل أن القوى الأمنية ستتعامل بحزم وصرامة وقوة مع أي عملية خطف قد تطال أتراكا في لبنان.
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، اختطفت 11 لبنانيًّا في مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرين.
ويحمل أهالي المختطفين الذين اعتصموا الخميس والجمعة الماضيين، قبل أن يستأنفوا الاعتصام ليوم ثالث اليوم الإثنين، تركيا جزءًا من المسؤولية عن استمرار خطف أبنائهم؛ حيث يعتبرون أنها لا تستغل "علاقتها الطيبة" بالجماعات المسلحة السورية المعارضة كما ينبغي لإطلاق سراح بقية المختطفين، بحسب تقديرهم.
وسبق أن أكد السفير التركي في لبنان، إينان أوزيلد، على أن أنقرة "تبذل كل ما بوسعها" لإطلاق سراح مختطفي "أعزاز" .