أنقرة/ شناي أوناي – فردي توركتن/ الأناضول
أوضح نائب رئيس الوزراء التركي "بولند أرينج"، أن الكلمة التي ألقاها رئيس المحكمة الدستورية التركية "هاشم قليج" أمس، تضمنت جمل تستهدف رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" وحكومة حزب العدالة والتنمية بشكل مباشر، مشيراً أن حكومة العدالة والتنمية لا تستحق تلك الاتهامات.
جاء ذلك خلال اجتماع صحفي عقده في العاصمة التركية أنقرة، أضاف فيه، أن الكلمة التي ألقاها "قليج" أمس، خلال الإحتفال بمناسبة الذكرى الـ 52 لتأسيس المحكمة الدستورية، بحضور كل من الرئيس التركي "عبد الله غل" ورئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" ورئيس البرلمان "جميل جيجك" ونائب رئيس الوزراء "علي باباجان" وزعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض "كمال قليجدار أوغلو"، تضمنت انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء وأعضاء حكومة حزب العدالة والتنمية.
وأعرب "أرينج" عن قناعته أن "النقد السياسي" الذي صدر من رئيس المحكمة الدستورية العليا، التي هي إحدى المرجعيات القضائية العليا في الدولة، والتي يجدر بها أن تنأى بنفسها عن التجاذبات السياسية، لم يصدر من رئيس المحكمة بصفته الوظيفية، بل صدر بصفته الشخصية التي يتضح أنها تمتلك أناً مكلوماً، وروحاً سياسية مصابة بخيبة أمل.
وكان رئيس المحكمة الدستورية التركية "هاشم قليج"؛ أوضح في كلمته أمس، أن القضاء ليس هو المكان الذي يمكن فيه لأحد نصب الفخاخ لإرادة الشعب، مشيراً إلى أن القضاء يرفض جميع رؤى الوصاية السياسية والأيديولوجية والدينية والعرقية والطائفية التي تحدث أو من الممكن أن تحدث على السلطة القضائية، وأن ترسيخ مبدأ السلطة القضائية المستقلة في تركيا سيبقى ضرباً من الخيال؛ مالم تتوقف الأقطاب السياسية والأيديولوجية بالنظر إلى القضاء على أنه القلعة التي يجب السيطرة عليها؛ من أجل تمرير سياساتها ومعاقبة مناوئيها، معتبراً أن اتهامات الحكومة التركية بوجود تغلغل ممنهج لجماعة "فتح الله غولن" الذي يتزعم جماعة دينية داخل مؤسسة القضاء، وتشكيل كيان موازٍ، هي تهمة خطيرة جداً، وهي تهدف إلى محاولة لفرض وصاية على القضاء، مشدداً أن ترسيخ مبدأ دولة القانون هو الحل الوحيد أمام تركيا.