جاء ذلك في التصريحات الصحفية التي أدلى بها أرينتش باعتباره الناطق الرسمي باسم الحكومة التركية، وذلك عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء التركي، اليوم، في مقر رئاسة الوزراء التركية، بالعاصمة أنقرة.
وأضاف أرينتش أن اللقاء بحث المبادئ، والمعيايير التي سيتم من خلالها تحديد قيمة التعويضات اللازمة لضحايا ومتضرري الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية، على سفينة "مافي مرمرة" التركية، في العام 2010، في المياه الدولية أثناء توجهها ضمن ما يسمى بأسطول الحرية، الذي كان متوجها لفك الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 9 نشطاء كلهم من الأتراك.
وذكر أرينتش أنه التقى الوفد الإسرائيلي، بعد اللقاء الذي جمعهم بالوفد التركي في وزارة الخارجية بالعاصمة أنقرة، وأن اللقاء شهد كذلك حضور الوفد التركي المعني بهذا الملف، مشيرا إلى أن لقائه بهم جاء على اعتبار أنه المسؤول التركي المكلف بملف التعويضات في هذه القضية.
وأوضح أنه تم خلال اللقاء التوصل إلى اتفاق على قيمة التعويضات في إطار المعايير المعمول بها، وأن أعضاء الوفدين التركي، والإسرائيلي صادقوا عليه، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعد خطوة مهمة في سبيل إعادة العلاقات الدبلوماسية بشكلها الكامل بين البلدين
وبخصوص الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام أجنبية، والتي تفيد بأن الوفد الإسرائيلي الذي جاء إلى تركيا، لديه نية لطب الاستفادة من قاعدة (أقينجي) الجوية التركية في العاصمة أنقرة، ذكر أرينتش، أن هذه أخبارا مغرضة، معربا عن اعتقاده بأنها ستزيد في الفترة المقبلة، واصفا تلك الأخبار بالمكذوبة، وأنها نشرت في صحيفة (صنداي تايمز) الأميركية.
وأوضح أن الخارجية التركية، بدورها نفت تلك الأخبار جملة وتفصيلا بالأمس، لافتا إلى أن لقاء اليوم بالوفد الإسرائيلي، لم يتطرق من قريب أو بعيد إلى ذلك الموضوع على الإطلاق.
وأشار إلى أن أمر هكذا غير مقبول على الإطلاق، وأن اقتراح فكرة كهذه على الحكومة التركية من أي طرف، ليس فيه أي مصلحة للجميع.
وفي سياق آخر ذكر أرينتش، أن الحكومة التركية تتابع عن كثب، مسألة اختطاف 8 مواطنين أتراك، من قبل حركة طالبان أفغانستان، بعد اضطرار طائرتهم للهبوط بسبب الظروف الجوية في إحدى المناطق التي تخضع لسيطرتها في أفغانستان، مؤكدا على أن اختطاف طالبان لهم ليس لأي هدف، وإنما هو بسبب هبوط الطائرة الاضطراري في المنقطة التي تقع تحت سيطرتهم.
وتابع قائلا إن وزارة الخارجية التركية تتابع هذا الأمر بشكل جدي، معربا عن أمله في أن يتم تحرير المختطفين في أقرب وقت ممكن، وأن يتم نقلهم بشكل آمن إلى المنطقة التي يعملون بها.