قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إن حجم التبادل التجاري بين تركيا والجزائر، وصل إلى مستوى 5 مليار دولار أميركي، معربا عن أمله في أن يصل هذا الرقم إلى مستوى 10 مليار دولار في أقرب وقت ممكن.
وأكد رئيس الحكومة التركية، خلال كلمته التي ألقاها أمام منتدى الأعمال والاقتصاد التركي الجزائري ، الذي انعقد مساء أمس الثلاثاء، بحضور الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، في أحد الفنادق بالعاصمة الجزائرية "الجزائر، على ضرورة الوصول إلى ذلك الهدف بشكل يحفظ التوازن لكلا الطرفين.
وأعرب أردوغان عن عميق شكره للحفاوة الكبيرة التي أبداها المسؤولون في الجزائر في استقبالهم وضيافتهم خلال هذه الزيارة، مشيرا إلى أن البلدين متقاربين من بعضهما على الرغم من بعد المسافة بينهما.
وتابع قائلا "أعظم فترات تاريخنا، تلك التي كنا فيها مع بعضنا البعض، ونحن فخورون بتاريخنا مع الجزائر، كما أننا نشعر بسعادة بالغة لأن هذه هى نفس المشاعر التي يكنها الشعب الجزائري لنا".
وأوضح أن المباحثات الثنائية بين البلدين دائما وأبدا ما تتم في مناخ جيد وطيب من علاقات الصداقة والأخوة، لافتا إلى أن زيارتهم الحالية للجزائر ستؤدي إلى تعزيز الروابط القائمة بين البلدين من قديم الأزل.
وأشار أردوغان إلى أن زيارته للجزائر في العام 2006 شهدت توقيع وثيقة الشراكة الاستيراتيجية بين البلدين، لافتا إلى أن منتدى اليوم بين البلدين شهد حضور حوالي 130 رجل أعمال تركي، وحوالي 600 من نظرائهم الجزائريين، عقدوا فيما بينهم ما يقرب من الفي لقاء عمل ثنائي، مؤكدا على أن كل هذه الأمور تشير إلى أن الفترة المقبلة ستكون أفضل مما مضى في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وبيّن أردوغان أن الحكومة التركية تولي أهمية كبيرة للعلاقات الاقتصادية مع الجزائر، لافتا إلى أن الزيارات المتبادلة بين وزراء البلدين سيكون لها انعكاساتها الإيجابية على تلك العلاقات التي توقع أنها ستصل قريبا إلى مستويات غير مسبوقة.
وأشار إلى أنهم يقومون حاليا بإنشاء البنية التحتية اللازمة من أجل القيام بتعاون مثمر بين القطاعات الخاصة في البلدين، موضحا أن اللقاء الذي جمع بين وفدي البلدين اليوم شهد اتخاذ خطوة في هذا الأمر، عبارة عن اعطاء الأوامر للوزراء المعنيين لبدء المباحثات من أجل توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا والجزائر.
وذكر أردوغان أن الجزائر قدمت للمستثمرين الأتراك فرصا استثمارية جذابة في العديد من المجالات، مشيرا إلى وجود كثير من المجالات من الممكن أن تشهد تعاونا بين البلدين وذلك مثل الالكترونيات والكهرباء وصناعة السيارات والصناعة الغذائية القائمة على الزراعة والملابس وصناعة الأدوية ومعدات الإنشاء والحديد والصلب والأثاث.
ولفت إلى أن ما يقدر بـ100 الف جزائري يأتون إلى تركيا كسياح، مشددا على ضرورة أن يأتي عدد مماثل من السياح الأتراك إلى الجزائر، ومعربا عن أمله في إلغاء التأشيرات بين البلدين حتى يجد رجال الأعمال والسياح من البلدين سهولة في التنقل من تركيا للجزائر والعكس.
وذكر أردوغان أن تركيا تاتي في المرتبة السابعة بين الدول التي تستورد منها الجزائر، والمرتبة الثامنة بين الدول التي تصدر لها، وأن الجزائر تحتل المرتبة الرابعة بين الدول التي تستورد منها تركيا الغاز الطبيعي بمقدار 4 مليار متر مكعب، مؤكدا على أن الفترة المقبلة ستشهد تطورا في العلاقات بين البلدين في مجال الطاقة، وأعرب عن سعادته للتوصل إلى اتفاق يقضي بمد اتفاقية شراء الغاز الطبيعي من الجزائر لعشر سنوات أخرى.
وقال أردوغان إن عدد الشركات التركية العاملة في الجزائر يبلغ 160 شركة، لافتا إلى أن قيمة استثمارات شركات المقاولات التركية بالجزائر تبلغ 6.9 مليار دولار.
وذكر أن شركات المقاولات والإنشاء التركية ذات الخبرة الكبيرة ستضيف الكثير للجزائر في مجال التعمير والتشييد، وذلك لأن شركات المقاولات التركية تأتي الثانية على مستوى العالم بعد الصين من حيث القوة وحجم الأعمال.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين سجلت تقدما كبيرا في الفترات الأخيرة، لافتا إلى أن اتفاقية للتعاون في مجال الضمان الاجتماعي قد وصلت إلى المراحلة النهائية، واصفا إياها بالمهمة بالنسبة للأتراك الذين يعيشون بالجزائر ويبلغ عددهم قرابة 7 الاف تركي، ستضمن لهم تلك الاتفاقية الاستفادة من التأمينات الاجتماعية المختلفة.
وأوضح أردوغان أن أن المسؤولين المعنيين بخطوط الطيران في البلدين اتخذوا خطوات لرفع عدد رحلات الخطوط الجوية التركية من وإلى الجزائر، إلى 3 رحلات بدلا من رحلة واحدة فقط ذهابا وإيابا.