وشدد أردوغان خلال كلمة لها، أمس السبت، أمام الجمعية العمومية العادية الـ59 لجمعية (نشر العلم) التركية، على ضرورة ابتعاد حزب الشعب الجمهوري المعارض عن الانخراط في هذا النوع من الاستفزازت، وأن يتصرف بحساسية ومسؤولية حيال هذا الأمر، مشيرا إلى أن هذا الحزب قد ارتكب خطأ كبيرا بإثارته للأحداث.
وأكد رئيس الحكومة التركية، أنهم ماضون في استكمال أعمال الإنشاء بالحديقة التي انطلقت منها شرارة الأحداث، لافتا إلى أن "الكثير من الجهات التي لا حصر لها دأبت منذ صباح أمس وحتى المساء، على اختلاق أخبار غير صحيحة لإثارة الناس، ودفعهم للنزول إلى الشوارع، موضحا أن تلك الجهات كانت تنفذ برنامج الإثارة القادم من حزب الشعب الجمهوري".
وأشار اردوغان إلى أن الحزب المعارض، قد وقع على مشروع توسيع الميدان، وتخصيصه للمشاه فقط، خلال جلسات بلدية اسطنبول، مبينا أن المثير في الأمر أن "هذا الحزب الذي لم تتحرك لديه أي مشاعر الإنسانية لمنع قتل الشباب شرق تركيا، وجنوب شرقها، ولم يشارك في مفاوضات السلام في البلاد لإنهاء الإرهاب الذي أخذ ارواح الألوف على مدار30 عاما، يقوم الآن بمعارضة مذبحة الأشجار بالاختباء خلف مجموعة من الشبان يقوم باستغلالهم".
وأوضح أردوغان انهم بانتظار ابتعاد حزب الشعب الجمهوري عن إثارة جموع الناس، متهما إياه بالنفاق والازدواجية، بسبب تحريضه الناس على مشروع قد وافق عليه من قبل.
وبيّن أنهم كحكومة لن تعنيهم بعد ذلك على الإطلاق خطابات معارضة غير قادرة على انتاج سياسة، أو الالتزام بالنقد البناء الذي يهدف فعلا إلى تصحيح الأخطاء لا إلى تقويض البلاد من أجل تحقيق مكسب سياسي على حساب دماء مدنيين أبرياء.
وذكر أردوغان أن ارتكاب الشرطة التركية لأخطاء أمر صحيح، وأنها أفرطت في استخدام القوة، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ االاجراءات القانونية اللازمة حيال ذلك، وتم توجيه التحذير اللازم، وموضحا في الوقت ذاته أن تصرف الشرطة في الغالب يأتي رد فعل على افعال قام بها المتظاهرون.
وانتقد أردوغان "الكم الهائل الذي لا حصر له من الأكاذيب والافتراءات التي تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي والاستفزازت والتحريض الذي أبدع فيه الإعلام التركي".
وصب أردوغان جام غضبه على ما تناولته الصحف ووسائل الإعلام في العديد من البلدان الأوروبية بشأن الأحداث في تركيا، وفي هذا السياق قال "قبل أن يحاسبوننا على ما نفعل فلينظروا إلى أنفسهم أولا، فنحن نعرف ماذا يحدث في بريطانيا وإسبانيا وأميركا، ونشاهده بأعيننا".
وتابع قائلا "فلما التظاهر بغير الحقيقة وكأنكم لا تستخدمون غاز الفلفل في تفريق المتظاهرين، وتبالغون في نقل حقيقة الأمور في تركيا بهدف المبالغة والإثارة".
وأشار أردوغان إلى أن أحداث حديقة (جزي بارك) لم تكن هى الأولى التي تشهدها تركيا، موضحا أن أحداثا مماثلة وقعت في عهد رئيس الوزراء التركي الراحل عدنان مندريس في عقد الخمسينيات، وأخرى في فترة ما قبل الثمانينيات.
وأكد أردوغان على أن ما يقوله الشعب في تركيا هو الذي يكون، وأن اختياره على الرأس والعين، موضحا أنهم لن يسمحوا لأقلية أن تحكم أغلبية، ولا لعصابات أن تنفذ ما تريد رغما عن الشعب.