جاء ذلك في الكلمة التي القاها رئيس الحكومة التركية، أما حفل نظمته رئاسة أمانة المرأة بحزب العدالة والتنمية بمحافظة اسطنبول، بمناسبة عيد الأم الذي يوافق في تركيا، الـ12 من شهر أيار/مايو من كل عام
وأكد أردوغان أن الشعب التركي أجمع يعيش حالة حقيقية من الحزن،موضحا أنه بالتكاتف والتماسك بين جميع أطياف المجتمع التركي، ستتخطى تركيا بإذن الله ما يعترض طريقها من صعاب وألام.
وتابع قائلا "يا من فقدتم عزيزا لديكم، اليوم نحن جسد واحد، و76 مليون تركي يشاطرونكم الأحزان، وسنتصدى للهجمات معا، ولزام علينا أن نعرض للعام أجمع صورة كلها أخوة وترابط".
وأوضح أردوغان أنهم لم ولن يستغلوا مثل تلك الأحداث لتحقيق مكاسب سياسية على الإطلاق، واصفا كل من يسعون إلى تحقيق ذلك، حتى ولو بشكل بسيط، بعديمي الأخلاق والقيم.
وأشار إلى أن الهدف من تلك الهجمات إنما هو نثر بذور النفاق بين الشعب التركي، وإثارة الكثير من علامات الاستفهام في عقل ذلك الشعب، مشددا على أن الحكومة التركية لن تسمح بذلك على الإطلاق، ولن تأذن لا للإرهاب، ولا لأعداء تركيا بتشويه صورتها.
وذكر أردوغان أنهم بعد وقوع التفجيرات مباشرة، بدأت جميع أجهزة الدولة من صحة واستخبارات وقوى أمنية، بالعمل على قدم وساق، وبشكل متعاون كل في تخصصه، من أجل تلاشي اثار تلك الهجمات، والوصول إلى منفذيها بأسرع وقت ممكن.
وبيّن أنه يتعين على تركيا أن تتمتع بقدر لا متناهي من برودة الأعصاب، والحذر، تجاه أي استفزازات أو تحريضات حتى تفوت على كل من يحاولون جرها لمستنقع سوريا الدموي، فرصهم، مشيرا إلى أن الدول الكبرى هى تلك التي تستطيع أن تحافظ على برودة أعصابها، وتفكر وتتصرف بعقل سليم إزاء الأحداث الجسام.
ولفت إلى أن القضية في سوريا، ليست قضية حزب العدالة والتنمية في تركيا، وليست قضية رجب طيب أردوغان، وإنما هى قضية تخص تركيا بأكملها، وتخص وتهم الشعب التركي الذي يعيش على أراضيها وخارجها، بحسب قوله.
وتابع قائلا "لكن قد يكون هناك من أفراد الشعب التركي، من يرتبطون برباط المحبة مع الجناة في سوريا، ومع النظام السوري غير الشرعي، وأن تكون لهم صلة بالمنظمات الإرهابية الملطخة أيديها بالدماء، وقد يكون هناك من لديهم نوايا لاختلاق صراع مذهبي لما يتمتعون به من تعصب مذهبي بغيض، كل هذا وارد، لكننا لن نسمح بذلك على الإطلاق".