قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان "على الرغم من التنوع الإعلامي الهائل الذي تشهده تركيا، فإننا نتعرض لانتقادات مجحفة باستمرار من قبل بعض الجهات الدولية التي تتهمنا بعدم حرية الإعلام والرأي، فهى انتقادات لا محل لها من الإعراب".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها المسؤول التركي، مساء أمس الثلاثاء، في حفل تزيع جوائز مسابقة "زوم الدولية للتصوير الصحفي" في نسختها الـ19، والذي نظمته جمعية المصورين الصحفيين الأتراك، في العاصمة أنقرة.
ولفت إلى أن تركيا تمتلك ثراءً كبيرا من حيث التنوع الإعلامي على مستوى العالم، مبينا أن "عدد المشتركين على شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" وصل إلى ما يقرب من 35 مليون مشترك، وأن هناك ما يقرب من 3 ألاف صحيفة تنشر في البلاد، فضلا عن 1200 قناة تلفزيونية ومحطة إذاعية، وبهذه الأرقام تحتل تركيا مكانا في الصفوف والأول سواء في منطقتها أو على مستوى العالم".
وأكد أردوغان أن هذا الكلام "لا يعني أن الإعلام ليس به مشاكل، فأنا لم أقل على الإطلاق أننا في أفضل مكان من حيث حرية الصحافة، لكن الانتقادات التي توجه لنا في هذا الشأن فقد مصداقيتها، ولا تعكس الواقع داخل البلاد على الإطلاق، إذ يمكنكم أن تشاهدوا، مدى الحرية التي تتمتع بها وسائل الإعلام المختلفة بشكل لا يمكن أن يسمح به في أي مكان آخر غير تركيا".
وأوضح أن "حرية الإعلام يجب ألا تستخدم بشكل فيه تعدي على حريات الآخرين وانتهاك لحرماتهم، وحياتهم الشخصية، مشيرا إلى أن ما شهدته تركيا مؤخرا من غلق لـ"تويتر" و"يوتيوب"، كان للحفاظ على أمن البلاد، وحماية حقوق المواطنين "وهذا أمر يحدث في الدول المتقدمة، ولعل ما حدث في هذا الشأن في بريطانيا مؤخرا خير دليل على ذلك".
وهنأ أردوغان، المصورين الصحفيين والإخباريين الذين فازوا في المسابقة، مشيرا إلى أن مثل هذه الاحتفالات تنظم لتقديم الشكر لكل متميز في العمل الصحفي، معربا عن شكره للجمعية التركية على تنظيمها لذلك الحفل.
وأشار إلى أهمية الإعلام والصحافة في حياة الأمم والشعوب، مضيفا "لكن المصور الصحفي سواء أكان مصور فيديو أو صور رقمية، يبذل تضحيات كبيرة في سبيل تأدية مهام عمله على أكمل وجه، ونحن نشهد بأم أعيننا كل يوم مدى هذه التضحيات".
وأوضح أنهم يقطعون مسافات طويلة، من أجل توثيق معلومة ما عن طريق صورة أو مقطع فيديو، مشيرا إلى أن "التقاط صورة معبرة أمر يحتاج إلى مهارة فائقة، وإلى شجاعة تمكن صاحبها من التغلب على أي خوف"
وحرص أردوغان على حمل كاميرا الفيديو الخاص برئاسة الوزراء، وقام بالتصوير بها في الحفل في مشهد استحسنه الحضور.