محمد شيخ يوسف
إسطنبول- الأناضول
وأضاف أردوغان، في مؤتمر صحفي، أجراه في أنقرة اليوم، قبيل سفره إلى باكستان، أنه خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى القاهرة، بقي وفد تركي في مصر، للتنسيق من أجل تأمين وقف إطلاق النار، بين حماس وإسرائيل.
وكشف أردوغان، أن نص الاتفاق تغير عدة مرات، بإضافة بنود معينة وإسقاط أخرى، في سبيل تحقيق مطابقة في المواقف، حيث وافقت حماس على الاتفاق، بانتظار الموافقة الإسرائيلية عليها.
وأعرب أردوغان عن أسفه لتأخر اتخاذ الحكومة الإسرائيلية قرارا بالموافقة على وقف إطلاق النار، وتأجيله إلى اليوم، مستمرة في تنفيذ هجماتها على القطاع.
ولفت أيضا أن علاقات تركيا مع إسرائيل، منقطعة بشكل تام، من الناحية السياسية، لافتا إلى أن اللقاءات تتم مع إسرائيل، من خلال أجهزة استخبارات البلدين، حيث لم يتم تصفير العلاقات بينهما.
وأكد أردوغان، أن البلدين لا يزالان يحتفظان بممثلياتهما، مشددا على أنه إن لم تحصل تطورات وصفها بـ"فوق العادة" فإن العلاقات لن تعود إلى ما كانت عليه، إذا لم تستجب إسرائيل للمطالب التركية.
وأوضح أردوغان أن قنوات الاتصال المفتوحة المتبقة مع إسرائيل لم تصل إلى نتيجة مع نهاية 9 أيام من الهجمات، آملا أن تحدث تطورات هذا اليوم تنهي مأساة القتل، وذلك مع ارتفاع أعداد الشهداء غلى نحو 140 شهيدا.
التطورات العراقية
وعن التطورات في العراق، ناشد أردوغان المكونات العراقية، من العرب والتركمان والأكراد، إلى التوحد والتضامن، لمواجهة مخططات حكومة المالكي، في جر البلاد إلى حرب داخلية ومذهبية. لافتا إلى أن تضامنهم، يمنع أي محاولات من هذا القبيل.
وأعرب أردوغان عن قلقته نتيجة التطورات الحاصلة، مؤكدا مخاوف حكومته، من انزلاق الوضع إلى حرب، قد يكون سببها المباشر هو الخلاف في الحصص النفطية، وتوقيع حكومة شمال العراق لعقود نفطية، دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد.
وأرجع أردوغان سبب الخلافات بين بغداد وأربيل، إلى خلافات خفية غير السبب النفطي المباشر، وهي مشاكل تعاني منها حكومة المالكي، ويسعى إلى تحويلها لخلافات مع جهات أخرى.
وانتقد أيضا اتخاذ المالكي لقرارات غريبة، وصفها بـ"غير مسؤولة"، وذلك لعدم التزامه بالتعهدات والاتفاقات، التي وقع عليها مع تركيا، والتنصل من جميع الالتزامات، التي تعهد بها مسبقا.
وتطرق أردوغان، إلى معاملة حكومة المالكي لرجال الأعمال الأتراك، وكيفية التنصل من عقود المشاريع التي وقعتها الحكومة، مع الشركات التركية، مبينا أنه يتوجب على الحكومة، الإيفاء بالتزاماتها إلى حين انتهاء أعمال المشاريع، وإن اتخذ قرار بمقاطعة الشركات التركية، فعندها لا يتعاقد معها مجددا.
وعن نشر الحلف لصواريخ باتريوت على الحدود التركية السورية، اعتبر أردوغان، التراب التركي أرض أطلسية، يتوجب على الحلف الدفاع عنها، لافتا أن الحكومة أرسلت تقريرها للأطلسي، حيث يتم التقييم، وعلى ذلك ستعلن القرارات لاحقا.