06 أغسطس 2019•تحديث: 06 أغسطس 2019
أنقرة / الأناضول
الرئيس التركي في كلمته أمام مؤتمر السفراء الأتراك المنعقد في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة : - لا يمكننا تجاهل أنشطة التنقيب شرق البحر المتوسط، وسنحمي حقوقنا وحقوق القبارصة الأتراك - المجتمع الدولي بشكل تدريجي قدرته على حل مشكلات مثل الإرهاب والجوع و الاحتباس الحراري وغيرها- إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود 1967، ليس خيارا بل أمر إلزاميشدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أهمية أن يكسب الاتحاد الأوروبي تركيا حتى يتسنى له أن يصبح لاعبا عالميا.
جاء ذلك في كلمة أمام مؤتمر السفراء الأتراك الـ11 المنعقد في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، الثلاثاء.
وقال أردوغان: "إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يصبح لاعبا عالميا، عليه أن يكسب تركيا أولا، وألّا يفرط بعضويتها فيه بسبب مطامع بعض الدول".
ولفت أردوغان إلى أن المجتمع الدولي بدأ بشكل تدريجي يفقد قدرته على حل مشكلات مثل الإرهاب والجوع والاحتباس الحراري وغيرها.
وأكد أن تركيا لا تأخذ زمام المبادرة من أجل مستقبلها فقط، إنما لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة أيضا.
وحول القضية الفلسطينية، أكد قائلًا: "إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حدود عام 1967، ليس خيارا بل أمر إلزامي".
وأكد أن القضية الفلسطينية ما تزال الجرح النازف في المنطقة.
ولفت إلى أن سياسة الاحتلال والظلم والدمار التي تنتهجها إسرائيل، و تدخلات بعض الأطراف الأجنبية تقوض الأمل في السلام.
وبيّن أن بلاده ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية حتى النهاية، قائلا: " لن نترك قبلتنا الأولى وبؤبؤ أعيينا تحت رحمة المحتلين".
وأكد بأن المجتمع الدولي لن يقبل أي خطة تتجاهل حقوق الفلسطينيين التي لا غنى عنها.
وقال أردوغان إن المؤسسات الدولية المعنية بضمان الأمن والاستقرار العالميين لم تعد قادرة على تلبية التطلعات.
وتابع: "اليوم نتحدث من جهة عن الرقمنة والذكاء الاصطناعي والنمو الاقتصادي والسمنة ، ومن جهة أخرى نواجه حقيقة أن ملياري شخص يعيشون في فقر".
وأكد أن بلاده تحافظ على هدفها في نيل العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، مضيفا: "على الرغم من كل شيء، نحاول ابقاء موضوع العضوية الكاملة في أجندة إيجابية".
وبخصوص الضغوطات الممارسة ضد إيران، أشار أردوغان إلى أن العقوبات الأحادية الجانب تضر باقتصاد ودول المنطقة.
وقال: " العقوبات الأحادية الجانب لم يكن لها أي تأثير حتى الآن، باستثناء معاقبة السكان المدنيين".
وبشأن التنقيب شرق المتوسط، أكد الرئيس على مواصلة بلاده حماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك شرق البحر المتوسط.
وأضاف بهذا الخصوص: "لا يمكننا تجاهل أنشطة التنقيب شرق البحر المتوسط، وسنحمي حقوقنا وحقوق القبارصة الأتراك في المنطقة المذكورة".
ولفت إلى أن استقرار شرقي المتوسط مهم أيضًا لأمن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا.
وتابع: "الاستقرار في قبرص وشرقي المتوسط لن يمكن أن يتحقق إلا من خلال مراعاة حقوق ومصالح تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية".
تجدر الإشارة أن سفينتي التنقيب التركيتين "فاتح" و"ياووز"، تقومان بمهامهما في البحر المتوسط قرب جزيرة قبرص في الجرف القاري لتركيا.
وتعارض كل من قبرص الرومية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في المتوسط.
فيما أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل نشاطها بهذا الخصوص.
ومنذ 1974، تشهد جزيرة قبرص انقساما بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفضَ القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
ووصف أردوغان حادثي إطلاق نار بتكساس (جنوب) وأوهايو (شمال شرق) السبت بـ"عملين شنيعين". وقال إن "الحادثنين أظهرتا للعالم الوجه الدموي للإرهاب العنصري".
ودعا إلى التخلي عن "خطأ الفصل بين الإرهابيين، بحسب لونهم وأيديولوجيتهم وهويتهم العرقية".
وقتل 31 شخصا، وجرح العشرات في حادثي إطلاق نار بتكساس (جنوب) وأوهايو (شمال شرق) السبت.
والإثنين، أعلنت السلطات الأمريكية ارتفاع عدد قتلى هجوم تكساس إلى 22 شخصا بعد وفاة شخصين متأثرين بجراحهما.
وبخصوص رحيل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، أشار إلى أنه "لا يمكن تصور عالم يشاهد لفظ الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي أنفاسه الأخيرة أمام هيئة القضاة لمدة 25 دقيقة".
وتابع: "أولئك الذين لم يسمحوا لزوجته (مرسي) بالذهاب إلى مراسم الدفن، لم يأخذوا نصيبهم من الإنسانية".
وطالب أردوغان سفراء بلاده العمل من أجل "تجلي العدالة" في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول.
وقال: "لن يرتاح الضمير حتى يتم رفع الستار عن استشهاد مرسي ويجري محاسبة جميع المسؤولين عن مقتل خاشقجي".
وتابع: "في هاتين المسألتين لا نسعى لإظهار خصومة أو عداء، بل نتخذ موقفا مبدئيا وصريحا ونقف بجانب الحق والعدالة".