وذكر زكي ياووز يلماز مدير المركز التعليمي بوزارة الشؤون الدينية، أنهم وجهوا الدعوة للقائمين على الشؤون الدينية في هاييتي لإتمام ما لديهم من نقص في المعلومات الدينية.
وأضاف قائلاً: "بعد أن يكملوا هذه الدورة سيعود هؤلاء الموظفون إلى أوطانهم، وقد حملوا معهم جمال الإسلام وروعته. وقد لا حظنا أن المسلمين القادمين من هاييتي بصفة عامة لا يجيدون قراءة القرآن الكريم بالشكل الصحيح. ومن ثم فنحن سنقدم لهم دورة في علم التجويد بشكل جيد ومكثف في هذه الدورة. كما ستتولى كوكبة من الأساتذة تدريسهم العلوم الدينية الأخرى باللغتين الفرنسية والإنجليزية. ناهيك عن سبع ساعات في الأسبوع مخصصة لتعلم اللغة التركية. ومن المنتظر أن يبدأوا فهم اللغة التركية والتخاطب بها بعد شهر من بداية دراستهم لها. ولا يساورنا شك في أن هؤلاء الموظفين بعد أن يعودوا إلى بلادهم سيكونون سفراء لتركيا دينيا وثقافيا".
وتطرق المسؤول إلى الحديث عن المركز التعليمي الذي يرأسه فقال: " عُقدت في هذا المركز منذ 19 عاما حتى اليوم دورات تعليمية لسبعة عشر ألف موظف تركي ناهيك عن القادمين من عدة دول مثل أذربيجان وقيرغيزيا وأوزبكستان ومنغوليا والصومال وغيرها من الدول.
مريم موظفة في الشؤون الدينية بهاييتي، كانت تسمى قبل إسلامها ماري، قالت: "تركيا بلد جميل جداً. وأنا في غاية الساعدة لمشاركتي في هذه الدورة التعليمية التي بدأنا فيها حالياً نتعلم الأبجدية العربية ومخارج الحروف لقرآءة القرآن الكريم بشكل صحيح".
وأضافت أنها بعد أن تتم هذه الدورة ستعود مرة ثانية إلى بلادها لتنقل إلى مواطنيها ما تعلمته هنا. ولم تخف مريم أسفها الشديد لعدم معرفة الكثير من الأتراك شيئاً عن مسلمي هاييتي. وقالت في هذا الصدد: "مع الوقت سيبدأ العالم يتعرف علينا. والإسلام في هاييتي لا يعاني أي مشكلة على الإطلاق. فهاييتي ليست دولة مسلمة لكن لا توجد أي مشكلة بالنسبة للمسلمين مع الدولة. فنحن نعيش ديننا بكل حرية".
أما بلال المسلم فقد أعرب عن امتنانه لتلقيه التعليم الديني في تركيا. وذكر كذلك أن معلميهم هنا يتمتعون بدرجة عالية من الحرفية والصبر، وأن المناخ التعليمي بالمركز بصفة عامة شديد الروعة. وأضاف قائلاً: "لا شك أنني بعد عودتي إلى بلادي سأطور من المعلومات التي تعلمتها هنا. بل سأقوم كذلك بنقل كل ما تعلمته إلى المجتمع المسلم في بلادي، وذلك من خلال الجمعيات التي أسسها المسلمون هناك. فأنا وجميع الزملاء الذين جاؤوا إلى هنا نعمل في هذه الجمعيات".
وتابع (بلال المسلم) في حديثه إلى مسألة ممارسة الشعائر الدينية في هاييتي فقال: "نحن نعيش ديننا بكل حرية دون أي مشاكل. ولقد بدت لنا بلادنا أكثر جمالاً بعد اعتناقنا الإسلام. لكن المشكلة التي تواجهنا في بلادنا أنه لا يوجد موظف دين لديه المعلومات الكافية لشرح مفاهيم الإسلام بشكل صحيح. وعدد المسلمين في هايتي في ازدياد مستمر، كما أن بها 11 مسجداً وسيزداد عددها مع مرور الوقت".
ومن جانب آخر ذكر عبد الله وهو موظف دين من هاييتي، أنهم قدموا إلى تركيا ليتعلموا الدين الإسلامي والقرآن الكريم بشكل أفضل. وقال إن تعليمهم يتم بسلاسة في المركز التعليمي التابع لإدارة الشؤون الدينية بمدينة بولو. وأعرب عبد الله في نهاية حديثة عن حبه الشديد للشعب التركي ولمدينة بولو التي يتواجدون بها حالياً.
ومن المقرر أن تتضمن الدورة دروسا في أسس الدين الإسلامي والقرآن الكريم والخطابة والوعظ وبعض العلوم الإسلامية والمعلومات الدينية العامة إضافة إلى اللغة التركية.