08 فبراير 2018•تحديث: 09 فبراير 2018
رشا خلف / الأناضول
طالبت روسيا، الخميس، الولايات المتحدة الأمريكية بإغلاق معتقل غوانتانامو، متهمة الرئيس دونالد ترامب بعدم الرغبة في الوفاء بالالتزامات الدولية إزاء حقوق الإنسان.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن أناتولي فيكتوروف، رئيس دائرة التعاون الإنساني وشؤون حقوق الإنسان وسيادة القانون لدى الخارجية الروسية قوله، "بعد توقيعه مرسوما بتمديد عمل معتقل غوانتانامو، يُظهر ترامب عدم وجود رغبة لديه في التزام التعهدات الدولية في مجال حقوق الإنسان".
وفي 30 يناير / كانون الثاني الماضي، أعلن ترامب توقيع مرسوم يقضي بالإبقاء على المعتقل سيئ الصيت في الخدمة.
ومتغاضيا عن الانتقادات الحقوقية التي طالت المعتقل، ظهرت نية ترامب بشأنه عندما غرد على "تويتر" في مارس / آذار الماضي، منتقدا قرار سلفه باراك أوباما عام 2009 المتعلق بإغلاقه.
واعتبر "فيكتوروف" أن القرار (إبقاء السجن) لا يؤكد فقط أن واشنطن باتت تنظر إلى مسألة مراقبة حقوق الإنسان على أنها أمر ثانوي في إطار مكافحة الإرهاب، بل يبرهن أيضا على عدم استعداد الإدارة الأمريكية الجديدة للوفاء بالتزاماتها الدولية في هذا المجال.
وأضاف "نطالب واشنطن مجددا بضرورة التزام تعهداتها بموجب القانون الدولي، وبضمان أن يكون جميع السجناء سواسية أمام القانون، وباتخاذ إجراءات ترمي إلى إغلاق دائم لهذا المعتقل".
وتابع المسؤول الروسي قائلا "هناك 41 معتقلا في هذا السجن حاليا، ومعظمهم قد احتجزوا لفترة طويلة دون أي تهمة أو محاكمة عادلة".
وأضاف "ثمة مخاوف متكررة لدى المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بشأن وجود حالات تعذيب وأنواع أخرى من المعاملة غير الإنسانية هناك".
وفي فبراير / شباط 2016، أعلن ترامب خلال مرحلة ما قبل الانتخابات الرئاسية أنه "يتعين على الولايات المتحدة الإبقاء على غوانتانامو مفتوحا، بل وإمداده بمزيد من الرجال السيئين (في إشارة منه إلى المعتقلين)".
يشار أن القاعدة البحرية في غوانتانامو حيث المعتقل، تبلغ مساحتها 45 ميلا، وتستأجرها واشنطن من كوبا منذ عام 1903 مقابل 4085 دولارا أمريكيا سنويا، بموجب اتفاقية لا يمكن فسخها سوى باتفاق الطرفين.
ولم تكن خطة إغلاق "غوانتانامو" أحد طموحات أوباما فحسب، إذ لمح الرئيس الأسبق جورج بوش (الذي أعاد افتتاح المعتقل عام 2002) إلى إغلاقه، إلا أنه اكتفى بالإفراج عن 532 معتقلا من أصل 775.