معلمون فلسطينيون يطالبون أمن السلطة الافراج عن زملائهم
Qays Abu Samra
18 فبراير 2016•تحديث: 19 فبراير 2016
Palestinian Territory
رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول ندد عشرات المعلمين، اليوم الخميس، بما وصفوه ممارسات أجهزة الأمن الفلسطينية، واعتقالها لمعلمين شاركوا في احتجاجات مطالبة بحقوقهم المالية، وتنفيذ اتفاقات سابقة لم تطبق مع الحكومة، وبرحيل أمين عام اتحاد المعلمين "الجسم النقابي الممثل لهم". وبحسب مراسل الأناضول، شارك العشرات في وقفة أمام مديرية التربية في مدينة البيرة، وسط الضفة الغربية المحتلة، مطالبين بالإفراج عن 20 معلما اعتقلتهم أجهزة الامن الفلسطينية. وردد المشاركون هتافات مطالبة بالإفراج عن زملائهم، ومنددة بالممارسات غير القانونية بحقهم، ورفعوا لافتات خطوا عليها عبارات تطالب بحقوقهم، والافراج عن زملائهم. ونظم المعلمون وقفات أخرى أمام مديريات التربية والتعليم في مختلف محافظات الضفة الغربية، وسط شلل في الحياة التعليمية لليوم الخامس على التوالي. المعلمة وفاء عليان (مضربة عن العمل)، قالت:" نحن نطالب بحقوق لم تلبها لنا الحكومة، هناك حقوق ادارية ومالية مستحقة لم نحصل عليها منذ سنوات، كنا ندعم امين عام الاتحاد أحمد سحويل، لكنه خذلنا". وأضافت لمراسل الأناضول" نحن نطالب اليوم برحيل الامين العام للاتحاد واجراء انتخابات، ونطالب بتوفير كافة حقوقنا، ونرفض اعتقال زملاء لنا لا ذنب لهم سوى مشاركتهم في احتجاجات مطالبة بحقوقهم". وتابعت " منذ سنوات هناك ارتفاع في الاسعار، ولا يؤخذ ذلك بعين الاعتبار، المعلم في ظروف مالية صعبة، غير قادر على تلبيتها". وتقول السيدة :" نحن أول من يخشى على الحياة التعليمية، نحن أولياء أمور طلبة قبل أن نكون بهذه الوظيفة". وتتمثل مطالب المعلمين، برفع الراتب الأساسي، وتطبيق علاوة طبيعة التخصص الدراسي، وفتح باب سلم الدرجات الوظيفية، وتأمين تعليم مجاني لأبناء المعلمين في الجامعات، وتنفيذ تعديلات على قانون التقاعد. وبحسب ما تناقله المعلمون المحتجون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتلقت ما يزيد عن 20 معلما في الضفة الغربية، لمشاركتهم في الاحتجاجات. واتهم أمين عام اتحاد المعلمين أحمد سحويل، في تصريحات صحفية له، حركة حماس باستغلال مطالب المعلمين، لتنفيذ انقلاب على الاتحاد الذي يعد احد أبرز مكونات منظمة التحرير الفلسطينية. وحتى الساعة لم يصدر أي تعقيب رسمي أو أمني فلسطيني حول ما جاء من اتهام. وكان الاتحاد العام للمعلمين قال في بيان صحفي "حرصا منا على عدم إيذاء أي معلم فلسطيني ندعوكم (المعلمون) إلى انتظام الدوام لأن قانون العمل الفلسطيني لا يسمح بتنظيم أية فعاليات إلا للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين". وزارة التربية والتعليم الفلسطينية دعت كافة المعلمين لعدم المس يالعملية التعلمية، مؤكدة أنها منحازة لهم. وقال وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، في بيان صحفي وصل الأناضول، أنه يتفهم مطالب المعلمين وأمله بتحقيق أفضل الظروف لهم لضمان حياة كريمة لهم ولأبنائهم، داعيا المعلمين والمعلمات إلى العودة إلى الدوام وانتظام الدراسة، تجنبا للتبعات السلبية على المسيرة التعليمية والتي تواجه تحديات جمة. وقالت وزارة التربية في بيان منفصل وصل الأناضول، أنها تدرس تمديد الفصل الثاني وتأجيل بدء امتحان التوجيهي (الثانوية العامة) في ضوء الإضرابات السارية. وكان اتحاد المعلمين، وقع اتفاقاً مع الحكومة، عام 2013، إلا أن الاتفاق لم يطبق بحسب المعلمين، خاصة فيما يتعلق بالزيادات التي تم الاتفاق عليها، قائلين إنها لم تصرف، وتراكمت بشكل شهري على الحكومة منذ توقيع الاتفاق (سبتمبر/أيلول 2013). وتنفذ نسبة من المعلمين في مدارس محافظات الضفة الغربية، إضرابات يومية منذ نحو أسبوع، للمطالبة بحقوقهم، ونفذوا أكثر من وقفة في مراكز المدن. وبحسب أرقام صادرة عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، يتجاوز عدد المعلمين الحكوميين في فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة)، 37.6 ألف معلم، بينما يتجاوز عدد طلبة المدارس 1.2 مليوناً.