???? ?????
21 أبريل 2016•تحديث: 21 أبريل 2016
القاهرة / حسين محمود / الأناضول
قالت "رابطة أسر معتقلي العقرب" (رابطة أهلية)، اليوم الخميس، إن هناك حالات تسمم داخل سجن العقرب، جنوبي القاهرة، كاشفة عن صدور قرار أمني بإلغاء زيارات الأهالي لذويهم المحتجزين بالسجن حتى مرور يوم 25 إبريل/ نيسان المقبل، الذي يتوقع أن يشهد احتجاجات مناهضة للنظام المصري.
وأكدت نجلة قيادي بارز في "جماعة الإخوان المسلمين" محتجز في السجن الأنباء ذاتها لـ"الأناضول"، بينما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري بشأنها من الجهات الرسمية يؤكد هذه الأنباء.
و"سجن العقرب" هو سجن شديد الحراسة يقبع فيه أعداد كبيرة من كوادر وقيادات "جماعة الإخوان"، وغيرهم من المعارضين للنظام الحالي في مصر، وتزعم منظمات حقوقية أن المحتجزين به يتعرضون لـ"انتهاكات حقوقية"، بينما تنفي السلطات المصرية هذه المزاعم.
وفي بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم، أفادت "رابطة أسر معتقلي العقرب" بوجود حالات إغماءات عديدة (لم تذكر عددا محددا) لسيدات أمام سجن العقرب، كن يستعدن لزيارة أبناءهن، قبل أن يصل لهن أنباء عن وجود حالات تسمم (لم تحدد الرابطة عددها) داخل السجن، وقرار بمنع الزيارات عن المحتجزين.
وأرفقت الرابطة بيانها بمقطع فيديو تظهر فيه إحدى السيدات كانت تجلس منهارة أمام مقر السجن، وهي في حالة إعياء شديدة، بجوار سيدات أخريات (يبدو أنهن من أسر المحتجزين) يخففن عنها بكلمات مواساة، بينما السيدة تردد: "لازم (لابد) الظلم يترفع عنهم (أي السجناء)، لازم الداخلية تفوق، ابني مسموم جوه (أي بداخل السجن)، سبوني (اتركوني)أشوفه (أراه)".
وأشارت الرابطة أن هناك مسؤول أمني بإدارة السجن (لم تذكر اسمه)، أبلغ الأهالي المتجمعين بالمئات أمام السجن بقرار منع زياراتهم لذويهم "حتى يمر يوم 25 أبريل/نيسان الجاري"، وهو اليوم الذي دعت فيه المعارضة لمظاهرات ضد النظام على خلفية الاحتجاج عما يسميه معارضون "تنازلا مصريا للسعودية عن جزيرتي (تيران) و(صنافير) في البحر الأحمر".
وأوضحت الرابطة أن "أسر المعتقلين المعتصمين أمام سجن العقرب تم تهديدهم من جانب المسؤول الأمني بإلقاء القبض عليهم، مع رفض إدخال الأطعمة والأدوية للمعتقلين"، محذرة مما أسمته "أنباء عن حالات تسمم جماعي بين المعتقلين بالداخل".
ولم يتسن بشكل فوري الحصول على رد رسمي من الجهات الأمنية المسؤولة عن سجن العقرب، بشأن مزاعم وقوع حالات تسمم داخله، وقرار منع الزيارة حتى مرور يوم 25 أبريل/نيسان.
من جانبها، قالت عائشة الشاطر، نجلة خيرت الشاطر، نائب مرشد الإخوان المسلمين، المحبوس بسجن العقرب، لـ"الأناضول": "أختي كانت اليوم أمام سجن العقرب في انتظار زيارة أبي، هي ومئات من الأسر، وتم إبلاغهم تحت تهديد أمني واستدعاء جنود الأمن المركزي (قوات شرطية لفض الشغب)، بإلغاء الزيارات إلى ما بعد يوم 25 أبريل (نيسان) المقبل".
وأضافت: "إزاء هذه الهجمة الأمنية غير المبررة، والتهديد بفض تجمع الأسر بالقوة والعنف، فضلت الأسر، التي وقع كثير منها في حالات إغماء، أن تتقدم ببلاغات لقسم شرطة المعادي (جنوبي القاهرة القريب من السجن) ضد إدارة السجن وتصرفاتها".
وأشارت أن هناك عشرات الحالات مسممة، وفق الأنباء التي وصلت إليهم من داخل السجن (لم تكشف مصدرها)، لكن "لا نستطيع أن نجزم على وجه الدقة برقم محدد، والأمن زاد شكوكنا بشأن وقوع حالات التسمم هذه بمنع الزيارة".
وقالت الشاطر إن الأمن المصري يتحمل "المسؤولية عن سلامة كل المعتقلين في سجن العقرب".
وتأسس سجن العقرب عام 1993 في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك (أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011)، وتكون الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف من خلف حاجز زجاجي.
ومنذ إنشاؤه، يستقبل هذه السجن على نحو خاص، المحتجزين من المعارضة، أو الجماعات الإسلامية، كما احتجز به وزراء ورموز من نظام حسني مبارك بعد الإطاحة به، وأيضا قيادات معارضة لخطوة الإطاحة، في 3 يوليو/تموز 2013 بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في تاريخ مصر.