22 أكتوبر 2019•تحديث: 22 أكتوبر 2019
سيئول/ الأناضول
اعتبر رئيس كوريا الجنوبية، مون جيه-إن، الثلاثاء، أن الموازنة التوسعية لبلاده لعام 2020، ليست اختيارية بل ضرورية.
ونهاية أغسطس/ آب الماضي، أعلنت الحكومة الكورية عن موازنة قياسية لعام 2020 قدرت بـ 513.5 تريليون وون (نحو 437.7 مليار دولار أمريكي) بهدف تعزيز اقتصادها المتباطئ إثر تعمق الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، فضلا عن خلافها المتصاعد مع اليابان.
وتمثل الموازنة التوسعية التي أقرها مجلس الوزراء زيادة بـ 9.3 بالمائة عن موازنة العام الجاري، لتسجل ثاني عام على التوالي تتخطى فيه الزيادة في الموازنة معدل الـ9 بالمائة.
ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء، عن الرئيس مون جيه-إن، قوله إن هناك حاجة لـ "دور جريء" للتمويل أكثر من أي وقت مضى.
وأشار أن اقتصاد بلاده الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات، يمر حاليا بظروف قاسية وسط التفاقم السريع للاقتصاد العالمي بسبب الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين، والحمائية.
وأوضح أن التمويل يجب أن يكون بمثابة "حاجز الأمواج" لمنع موجات الصدمة الخارجية، ويؤدي إلى إنعاش الاقتصاد.
وتابع مون: "لو تم تنفيذ الموازنة للعام المقبل، فإن نسبة الدين القومي لن تتجاوز 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا أقل من معدل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 110 بالمئة".
وأكد أن التمويل يجب أن "يلعب دورا نشطا باستمرار حتى يتغلب اقتصاد البلاد على الصعوبات وتتحسن حياة الناس المعيشية".
وتتخوف كوريا الجنوبية من أن تواجه خطر الانكماش الاقتصادي، بعدما تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 0.4 بالمئة في الشهر الماضي، في نسبة أقل من مستهدف المركزي 2 بالمئة.
وفي يوليو/ تموز الماضي، قلصت وزارة المالية في كوريا الجنوبية توقعاتها لمعدل النمو في 2019 إلى ما بين 2.4 و2.5 بالمئة، بسبب ضعف الصادرات وتراجع الاستثمار، مقابل تقديرا سابقة تتراوح بين 2.6 و2.7 بالمئة.
ومطلع الشهر الماضي، قالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، إن كوريا الجنوبية لديها حيز مالي جيد، لكنها تواجه تحديات على المدى المتوسط.
وتمنح "فيتش" كوريا الجنوبية درجة تصنيف (AA-)، وتعني جدارة ائتمانية عالية ونظرة مستقبلية مستقرة.