Muhammet Torunlu
11 يوليو 2023•تحديث: 12 يوليو 2023
فيلنيوس/ الأناضول
أكد زعماء دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" أن قنوات الاتصال مع روسيا ستبقى مفتوحة لتقليل المخاطر والتوتر وزيادة الشفافية.
جاء ذلك في البيان الصادر عن اجتماعهم في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، الثلاثاء.
وجدد البيان التعهدات المقدمة لأوكرانيا في قمة بوخارست عام 2008 حول عضوية الناتو، مشددًا على تأييده حق أوكرانيا في اختيار ترتيباتها الأمنية.
وأضاف: "مستقبل أوكرانيا هو في الناتو".
وأكد البيان على الدعم المقدم للجهود الإقليمية الرامية إلى الحفاظ على الأمن والسلامة والاستقرار وحرية الملاحة في البحر الأسود عبر اتفاقية مونترو للمضائق.
وأوضح البيان أنه سيتم مراقبة التطورات في البحر الأسود.
وشدد البيان على عدم الاعتراف بأي مناطق ضمتها روسيا "بشكل غير شرعي" بما فيها شبه جزيرة القرم، وعلى محاسبة روسيا على "جرائم الحرب".
ودعا روسيا إلى إيقاف الحرب فورًا، وانسحاب قواتها من أوكرانيا.
وتكرر في أجزاء عديدة من نص البيان التأكيد على استمرار الدعم السياسي والعسكري لأوكرانيا.
وأردف البيان: "اتفقنا على حزمة دعم موسعة لاندماج أكبر لأوكرانيا مع الناتو، قررنا إنشاء هيئة مشتركة جديدة تحت مسمى مجلس الناتو وأوكرانيا بأعضاء متساوين من الحلفاء وأوكرانيا لتعزيز الحوار السياسي والتعاون ودفع أهداف أوكرانيا لعضوية الناتو في المنطقة الأوروبية الأطلسية".
ولفت أن الهيئة الجديدة ستكون بمثابة آلية استشارية للأزمات بين الناتو وأوكرانيا.
وأدان اعتزام روسيا نشر أسلحة نووية وأنظمة ذات قدرة نووية على أراضي بيلاروسيا.
وأكد البيان أن الحلف لا ينوي مواجهة روسيا وليس تهديدًا عليها، مضيفًا: "لا يمكننا أن نرى روسيا كشريك أمام مواقفها العدوانية".
وأشار أن التغيير في العلاقات بين الناتو وروسيا "لن يحدث إلا إذا أنهت موسكو سلوكها العدواني وامتثلت بالكامل لقواعد القانون الدولي"، مشددًا أنه سيتم الرد على تهديدات روسيا بشكل موحد وضمن إطار المسؤولية..
ولفت البيان إلى زيادة أنشطة روسيا ضد أعضاء الناتو وشركائه، باستخدام قوات أخرى أو وسائل هجينة، مضيفًا: "من بين هذه الأساليب التدخل في العمليات الديمقراطية، والضغط الاقتصادي، والمعلومات المضللة، والهجمات الإلكترونية، والأنشطة غير القانونية للاستخبارات الروسية".
وأردف: "نطور الأدوات المتاحة لدينا لمواجهة الوسائل الهجينة لروسيا، وسنضمن أن يكون الحلفاء مستعدون لردع الهجمات الهجينة والدفاع ضدها".
وحول العلاقات مع الصين، أكد البيان أن الحلف "سيواصل الانفتاح على العمل البناء مع الصين، بما في ذلك الشفافية المتبادلة".
وأشار إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والصين، مضيفًا: "تم حث الصين بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي على إدانة الحرب الروسية (على أوكرانيا)، والطلب من بكين عدم تقديم دعم مسلح لروسيا".
ورحب البيان بالعضو الجديد فنلندا في الحلف، وأكد على سياسة "الباب المفتوح" للناتو وعلى حق كل دولة في اختيار ترتيباتها الأمنية.
وشدد البيان على ضرورة إجراء دول الحلف الإصلاحات الضرورية من أجل الحفاظ على التفوق التكنولوجي ومواصلة التعاون من أجل مكافحة الإرهاب بكل عزم وإصرار.
وأشار البيان لزيادة الدول الأعضاء لإنفاقهم الدفاعي منذ قمة ويلز عام 2014، مع التأكيد على أن الحلف يشهد حاليا "أكبر قلق أمني" منذ الحرب الباردة.
وسيتخذ الحلف كافة الخطوات الضرورية من أجل حماية أمن وفعالية الردع النووي للناتو، وذلك من خلال تجديد الخطط المتعلقة بتحديث القدرات النووية وزيادة مرونة القوات النووية، بحسب البيان.
وشدد البيان على أنّ نظام الدفاع الصاروخي للحلف (NATO BMD) في الخدمة، لأجل أغراض دفاعية فقط، وأنّ هذا البرنامج أسس بمساهمة دول مثل رومانيا وتركيا وإسبانيا والولايات المتحدة وبولندا.
وجدد تأكيده على أنّ هدف الحلف "عالم خالٍ من الأسلحة النووية"، وشدّد في الوقت نفسه على "عدم السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية".
ولفت إلى أنّ الموقف الروسي تجاه أوكرانيا دفع لتعزيز التعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي، اللذين سيواصلان دعمهما لأوكرانيا.
وأكد دعم وحدة أراضي مولدوفا ودعا روسيا لسحب قواتها من منطقة ترانسنيستريا.
وأشار البيان إلى الدعم الإيراني لروسيا في حربها على أوكرانيا، وأثر على الأمن الأوروبي-الأطلسي، داعيا طهران لوقف تقديم الدعم العسكري لموسكو.
وأعلن البيان أن قمة عام 2024 التي تصادف السنة 75 لتأسيس الناتو ستعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، وقمة عام 2025 في هولندا.