28 نوفمبر 2018•تحديث: 29 نوفمبر 2018
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إنه على استعداد للقاء ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أو أيًا من قادة المملكة، على هامش قمة مجموعة العشرين المقررة في الأرجنتين الجمعة والسبت؛ للتباحث بشأن اليمن.
جاء ذلك في تصريح لصحفيين من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الأربعاء.
وأوضح غوتيريش أنه يرى حاليًا "فرصة لإطلاق مفاوضات يمنية ذات تأثير في اجتماع السويد، المقرر عقده في ديسمبر/ كانون الأول المقبل".
وأضاف أن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث يجري حاليًا "مشاورات مكثفة في المنطقة لهذا الغرض".
وتقود الرياض تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية في حربها ضد الحوثيين الذين يسيطرون على عدة محافظات، بينها صنعاء منذ 2014.
وتابع غوتيريش أنه بصدد المشاركة في قمة العشرين من أجل التأكيد على الحاجة إلى تنمية شاملة في العالم.
وأشار أن سيتوجه من الأرجنتين إلى بولندا، لحضور مؤتمر حول المناخ، مشددًا أن تلك الاجتماعات تأتي في "وقت حاسم، إذ من الواضح أن عالمنا يواجه أزمة ثقة".
وأوضح الأمين العام أن العالم تواجهه تحديات خطيرة، أبرزها تنامي النزاعات التجارية، وعدم المساواة، والتوترات الجيوسياسية التي تضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي.
يشار أن حديث غوتيريش عن اعتزامه لقاء بن سلمان يأتي ذلك في ظل ضغوط دولية على الرياض وشخص ولي العهد على خلفية قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة بإسطنبول، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتواجه السعودية أزمة دولية كبيرة منذ أعلنت في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مقتل خاشقجي داخل القنصلية، بعد 18 يومًا من الإنكار.
وقدمت الرياض روايات متناقضة بشأن مصيره، قبل أن تقر بقتله وتجزئة جثته، إثر فشل "مفاوضات" لإقناعه بالعودة إلى المملكة.
وأثار ما حدث لخاشقجي موجة غضب عالمية ضد المملكة ومطالبات بتحديد مكان الجثة ومحاسبة الجناة، وخاصة من أمر بالجريمة.
وقالت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، قبل أيام، إنها توصلت إلى أن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" هو من أمر بقتل خاشقجي.
لكن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع الرياض، شكك في تقرير الوكالة.
وأعلنت النيابة العامة السعودية، منتصف الشهر الجاري، أن من أمر بقتل خاشقجي هو "رئيس فريق التفاوض معه"، وأنه تم توجيه تهما إلى 11 شخصا، وإحالة القضية إلى المحكمة، مع المطالبة بإعدام 5 منهم.