28 نوفمبر 2018•تحديث: 29 نوفمبر 2018
واشنطن / الأناضول
دافع وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان، الأربعاء، عن دعم الولايات المتحدة للسعودية في حربها القائمة باليمن.
جاء ذلك في إحاطة للوزيرين خلال جلسة مغلقة لمجلس الشيوخ، لإطلاع أعضاء المجلس على أحدث التطورات المتعلقة بالسعودية، ومقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وتأتي إحاطة الوزيرين قبيل تصويت مجلس الشيوخ، على قرار لإنهاء مشاركة الولايات المتحدة في الحرب باليمن.
وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس، إن سحب الدعم الأمريكي العسكري في اليمن، ومبيعات السلاح للشركاء، "سيكون خطأ"، حسبما نقلت قناة "الحرة" الأمريكية.
وأضاف ماتيس، "من مصلحة الولايات المتحدة إنهاء الحرب الأهلية ومواجهة النفوذ الإيراني في اليمن".
وشدد على أن السعودية، "ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن الإقليمي وأمن إسرائيل، إضافة إلى استقرار مصالح الولايات المتحدة في المنطقة".
وحول قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، برر ماتيس، تفضيل واشنطن علاقتها مع السعودية على إظهار الحقيقة كاملة في تلك القضية.
وتابع "المصالح الأمنية الأمريكية، لا يمكن تجاهلها حتى عندما تسعى الولايات المتحدة لتحديد المسؤولية في مقتل خاشقجي".
وأردف "نادرا ما نعمل (الإدارة الأمريكية) بحرية مع شركاء لا تشوبهم شائبة (في إشارة للسعودية)".
كما استطرد بالقول: "يجب أن نحافظ على متطلباتنا المزدوجة المتمثلة في محاسبة المسؤولين عن جريمة القتل (مقتل خاشقجي)، مع الاعتراف بواقع السعودية كشريك استراتيجي ضروري".
وعلى هذا النحو، حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أعضاء مجلس الشيوخ، من الدفع صوب إصدار قرار يحد من الدعم الأمريكي للسعودية في حربها القائمة باليمن.
وقال "بدون التدخل الأمريكي في اليمن، لكان تهديد المسلحين المدعومين من إيران والأزمة الإنسانية جحيما أو أسوأ من ذلك".
وفي تصريحات صحفية عقب جلسة الإحاطة في مجلس الشيوخ، أشار بومبيو، إلى أنّ قرار قطع المساعدات العسكرية الأمريكية على السعودية "سيء التوقيت"، وسيقوض الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في اليمن.
وحول مقتل الصحفي جمال خاشقجي، أكد وزير الخارجية، عدم وجود أية علاقة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومقتل خاشقجي، حسبما نقلت شبكة "سي. إن.إن".
وقال "قرأت كل جزئية من المعلومات الاستخبارية، ولم يكن هناك أي تقرير مباشر يربط بين الأمير محمد بن سلمان، وقتل خاشقجي".
وقبيل الإدلاء بأقواله في جلسة الإحاطة، أعلن بومبيو، أن أي تخفيض في مستوى العلاقات الأمريكية السعودية على خلفية مقتل خاشقجي، "سيكون خطأ كبيرا"، يضر بالأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها.
وفشلت محاولات سابقة في الكونغرس لوقف الدعم الأمريكي للتحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، لكن القضية أخذت بُعدا آخر بعد مقتل خاشقجي، وسيطرة الديموقراطيين على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية، فرضت عقوبات على 17 سعوديا كان لهم دور في مقتل خاشقجي، وفقا لقانون ماغنيتسكي، لمحاسبة الأشخاص المتورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
يشار أنّ مديرة وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي.أيه) جينا هاسبل، تغيبت عن جلسة الإحاطة بمجلس الشيوخ، رغم مطالبات أعضاء من الحزبين بحضورها.
بدوره، أفاد السيناتور الديمقراطي ديك دوربن، بأنّ ماتيس وبومبيو، أبلغا أعضاء مجلس الشيوخ، بأن عدم حضور هاسبل، "كان قرارا من البيت الأبيض".
ورغم تصريحات دوربن، التي نقلتها عدد من وسائل الإعلام الأمريكية بينها شبكة "سي.بي.إس نيوز"، رفض بومبيو، الإفصاح علنا عن أسباب عدم حضور مديرة وكالة الاستخبارات المركزية إلى جلسة الإحاطة.
وقال بومبيو، ردا على أسئلة الصحفيين بشأن غياب هاسبل: "لقد طُلب مني الحضور، وها أنا قد حضرت"، دون الإشارة إلى هاسبل، أو التلميح لأسباب غيابها.
والثلاثاء، تناقلت وسائل إعلام أمريكية، أنّ هاسبل، لن تشارك في الجلسة المذكورة؛ زاعمة أن البيت الأبيض لا يرغب في مشاركتها.
غير أن جون بولتون، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، في رد منه، الثلاثاء، على سؤال حول هذا الأمر، أوضح أن "القول بأن البيت الأبيض لا يرغب في ذلك، أمر لا أساس له من الصحة".
وفي وقت سابق، ذكرت العديد من التقارير الإخبارية، أن هاسبل، استمعت لتسجيل صوتي خاص بقتل خاشقجي في قنصلية بلاده مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ونقلت وسائل إعلام، عن مسؤولين أمريكيين لم يتم الكشف عن هوياتهم، إن تعليمات قتل الصحفي السعودي، صدرت عن ولي العهد، محمد بن سلمان.