11 يونيو 2020•تحديث: 11 يونيو 2020
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية التحقيق في "جرائم حرب محتملة" ارتكبتها واشنطن بأفغانستان.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام "ستيفان دوجاريك" الخميس، عبر دائرة تلفزيونية مع الصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك.
وقال دوجاريك: "أحطنا علما بالأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي، ومن الواضح أن موقفنا المبدئي هو التأكيد على عدم الإفلات من العقاب وضمان تحقيق العدالة".
ويشمل الأمر التنفيذي، الذي أصدره ترامب، فرض عقوبات اقتصادية على موظفي المحكمة، المعنيين بالتحقيق مباشرة مع مسؤولين أمريكيين، وتعليق إصدار تأشيرات دخول لهم ولعائلاتهم إلى بلاده.
وردا على أسئلة الصحفيين بشأن ما إذا كانت القيود الأمريكية ستحول دون تطبيق العدالة في القضايا التي تنظرها المحكمة، قال دوجاريك:" هناك اتفاقية بين المحكمة الجنائية الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة، وسوف ننظر في تداعيات العقوبات التي تم إعلانها اليوم على تنفيذ هذه الاتفاقية".
وعام 2017، قررت المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، التحقيق في ارتكاب "جرائم حرب محتملة" في أفغانستان على أيدي أطراف مختلفة، تشمل عسكريين ومسؤولي مخابرات أمريكيين.
وفي وقت سابق الخميس، قال وزير الخارجية مايك بومبيو، في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الخارجية بواشنطن، إن العقوبات الاقتصادية ستحدد على أساس كل حالة على حدة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.
وأضاف أن "قيود التأشيرة ستشمل أفراد عائلات المسؤولين المستهدفين".
وتابع: "لا يمكننا السماح لمسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وعائلاتهم بالمجيء إلى الولايات المتحدة للتسوق والحرية والاستمتاع بالحريات الأمريكية لأن هؤلاء المسؤولين أنفسهم يسعون لمحاكمة المدافع عن تلك الحريات ذاتها".
والعام الماضي، ألغى بومبيو تأشيرة دخول المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا، كما تعهد بإلغاء تأشيرات الدخول لأي شخص متورط في تحقيق ضد مواطنين أمريكيين.
وحينئذ، أفادت بنسودا بأن المحكمة لديها معلومات كافية لإثبات أن القوات الأمريكية "ارتكبت أعمال تعذيب وانتهاكات واغتصاب وعنف جنسي" في أفغانستان خلال عامي 2003 و2004.