24 يوليو 2018•تحديث: 25 يوليو 2018
مانيلا / الأناضول
أعرب "الحاج مراد إبراهيم" زعيم جبهة "مورو" اليوم الثلاثاء، عن شكره وامتنانه لتصديق البرلمان الفلبيني على قانون يمنح الحكم الذاتي لمنطقة مينداناو، التي يعيش فيها شعب مورو المسلم جنوبي البلاد.
جاء ذلك في معرض رد زعيم الجبهة على مجموعة أسئلة طرحها منتدى رابطة المراسلين الأجانب في الفلبين" FOCAP"، بهدف رصد انطباعه عن التصديق التاريخي.
وتساءل المنتدى عبر حسابه على توتير مخاطبا الحاج مراد "كيف تشعر الآن بعد هذا النضال الطويل؟".
وأجاب زعيم "مورو"، لقد "أمضينا الجزء الأكبر من حياتنا في النضال، والجدير بالسؤال هو هل سنتمكن من التقاعد بالفعل أم لا؟ ونعلم أننا سنواجه المزيد من التحديات في المستقبل".
وأوضح "نعرف كيف تشعر الأقليات، لذا سنحرص على عدم تعرض الأقليات للقمع، واحترام حقوقهم".
ولدى سؤاله إن كان سيوافق على تحويل كل أجزاء مينداناو إلى دولة فيدرالية واحدة، قال لقد "أردنا إنشاء منطقة "بانغسامورو" ذات الحكم الذاتي في منطقة مينداناو لمعالجة مشكلة الأقلية، وإذا حولنا "مينداناو" إلى دولة فيدرالية واحدة، فسنواجه مشكلة الأقليات مرة أخرى".
وأضاف أن "حكومة بانغسامورو التي نطمح إليها أقرب إلى الشكل الفيدرالي من الوحدة.. وبعبارة أخرى يمكن أن تكون قالبا لحكومة فيدرالية".
وفي وقت سابق من اليوم، صدّق مجلس النواب الفلبيني على قانون يمنح الحكم الذاتي لمنطقة "مينداناو".
يأتي ذلك بعد يوم واحد من تصديق مجلس الشيوخ الفلبيني على القانون ذاته الذي يحمل اسم "قانون بانغسامورو الأساسي".
وأفادت وسائل إعلام فلبينية بأن القانون تم رفعه إلى الرئيس رودريغو دوتيرتي للتصديق عليه، وهي خطوة أخيرة كي يدخل حيز التنفيذ.
وقانون "بانغسامورو الأساسي" كان تتويجا لاتفاق سلام وقع بين الحكومة الفلبينية و"جبهة مورو" الإسلامية قبل 4 سنوات، خلال فترة ولاية الرئيس السابق بينينو أكينو الثالث.
وسيترتب عليه إنشاء منطقة "بانغسامورو" ذات الحكم الذاتي في منطقة مينداناو.
تتمتع "مينداناو" بطبيعة خلابة وميراث ثقافي كبير، يدعمها في ذلك وقوعها في بلد يشتهر بالجزر الاستوائية والشواطئ الرملية البيضاء، وحقول الأرز، وتنوع الأحياء المائية، والبراكين النشطة، والمدن المزدحمة.
وبمساحة تقدر بـ 117 ألف كيلومتر مربع، تشكل الجزيرة أكثر من ثلث أراضي الفلبين التي تعد أكثر من 7 آلاف جزيرة جنوب شرقي آسيا.
أما مسلمو هذه الجزيرة فيتألفون من 13 قبيلة محلية، أبرزهم مسلمو "مورو" الذين يمتلكون تاريخا وتقاليد أقدم من المسيحيين في البلاد، وقد ناضلوا لعدة قرون ضد الاستعمار الإسباني والأمريكي، وعاشوا حتى القرن العشرين في دولة مستقلة خاصة بهم.
ويبلغ عدد مسلمي "مورو" حوالي 10 ملايين نسمة، وتعتبر مقاطعات "ماغوينداناو" و"لاناو ديل سور" و"سولو"، أبرز المقاطعات ذات الأغلبية المسلمة.