07 سبتمبر 2018•تحديث: 08 سبتمبر 2018
طهران/ محمد قورشون/ الأناضول
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الجمعة، إن "مكافحة الإرهابيين في (محافظة) إدلب (شمال غربي سوريا) يجب ألا تلحق الضرر بالمدنيين، أو أن تسبب بالدمار".
جاء ذلك في كلمة لروحاني، خلال قمة ثلاثية حول سوريا، في العاصمة طهران، ضمت نظيريه التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين.
وأكد الرئيس الإيراني، على ضرورة اتخاذ تدابير لمنع إلحاق أضرار بالمدنيين.
كما شدد على "ضرورة احترام وحدة واستقلال الأراضي السورية، ومواصلة مكافحة الإرهاب فيها، وخصوصًا في إدلب".
وطالب بأن يدرج المجتمع الدولي إعادة إعمار سوريا، وإيصال المساعدات إليها، على أجندات أعماله.
وأضاف في هذا الإطار أن بلاده مستعدة للإيفاء بدورها الإيجابي.
وتابع، في السياق ذاته، أن "تدخل الولايات المتحدة في سوريا، لا يتوافق مع المعاهدات الدولية".
واعتبر أن مثل ذلك التدخل أفشل مساعي التوصل إلى سلام هناك.
ولفت الرئيس الإيراني، إلى أن مسار أستانة، الرامي إلى تحقيق حل سياسي للأزمة السورية، قطع شوطا طويلًا وشاقًا.
وأضاف "بالنظر إلى التجارب الماضية بحلوها ومرها؛ لم يبق أمامنا سوى مشوار قصير لإنهاء هذه الأزمة".
وأشار إلى أن "التجارب المؤلمة في ليبيا، كافية لفهم الأزمات التي تتسبب فيها التدخلات الخارجية".
وتابع "الحرية هي رغبة الشعب، لكن أي تدخل عسكري خاطئ".
كما شدد روحاني، على ضرورة تشيكل الأرضية المناسبة لعودة السوريين إلى بلادهم.
وفي وقت سابق اليوم، اختتمت في طهران، قمة أردوغان وروحاني وبوتين، لمناقشة مستجدات الوضع على الساحة السورية.
ووفق البيان الختامي، الذي صدر في وقت سابق اليوم، اتفق القادة الثلاث على معالجة الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب السورية، وفق روح اتفاقات أستانة.
وتضمن البيان، إعراب الزعماء "عن ارتياحهم لإنجازات مسار أستانة منذ يناير/كانون الثاني 2017، على وجه الخصوص، والتقدم المحرز في الحد من العنف في جميع أنحاء سوريا، والمساهمة في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في البلاد".
كما شددوا "على التزامهم القوي والمستمر بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا، وبمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، رافضين كل محاولات خلق حقائق جديدة على الأرض بحجة مكافحة الإرهاب".
كما أعربوا عن تصميمهم على "الوقوف ضد أجندات الانفصال التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وكذلك الأمن القومي للدول المجاورة".
وأشاروا إلى تناولهم الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، وقرروا معالجته بما يتماشى مع روح التعاون التي ميزت مسار أستانة".
وأعلنوا عزمهم مواصلة التعاون من أجل القضاء في نهاية المطاف على تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة، وجميع الأفراد والجماعات والمشروعات والهيئات الأخرى المرتبطة بالقاعدة.