Fekry Hamdy Fadl Abdeen
09 مارس 2018•تحديث: 10 مارس 2018
هطاي (تركيا)/ تسنيم النخيلي/ الأناضول
"من المرأة للمرأة"، عنوان اتخذته حملة "قافلة الضمير" الدولية، التي تضم أكثر من 10 آلاف امرأة متطوعة من تركيا و55 دولة أخرى، بهدف التضامن مع السوريات المعتقلات في سجون النظام السوري.
وفي حديثها للأناضول، توضح "أمينة ليلة"، إحدى منسقات الحملة الدولية، أن الحملة اتخذت من الحجاب القطني رمزاً لها، لأن "الحجاب الشعبي البسيط له رمزية مشتركة بين نساء الأناضول والبوسنة وبلاد البلقان والمرأة العربية (..) ترتديه النساء العجائز وتمسح به دموعهن وقت الشدائد".
وأمس وصلت القافلة التي تنظمها الحملة والمكونة من 200 حافلة، إلى محطتها الأخيرة في ولاية هطاي التركية (جنوب) الحدودية مع سوريا، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، بهدف إيصال صرخات السوريات المعتقلات في سجون النظام إلى العالم بأسره.
ويحتفل العالم، بـ"يوم المرأة"، في 8 مارس/ آذار من كل عام، احتفاء بمكاسبها وإنجازاتها.
وتابعت ليلة "كما أن الحجاب رمز للمقاومة والستر عند المرأة العربية، ولا سيما المرأة المسلمة، فالأنظمة المستبدة دائما ما تستهدف المرأة، وخلع حجابها له دلالة بهتك الستر، لذا أردنا أن نوجه رسالة إلى ضمير العالم بأن المرأة السورية يُنتهك سترها ويُنزع عنها لباسها في سجون النظام السوري المجرم".
وتابعت "أردنا أن نقول لها إنك ستظلين رمزا للعفة، ولنشجع الأهالي على أن يتحدثوا عن مآس بناتهن. فالمجتمعات العربية ترى في مثل هذا الحديث أمر لا يليق بحكم أعراف وتقاليد المجتمع الشرقي".
** في بلاد البلقان
في "قافلة الضمير" شاركت خمس حافلات تضم مئات البوسنيات، بينهن أسر شهداء وضحايا مجزرة سربرينتسا التي ارتكبها الصرب في البوسنة والهرسك في تسعينات القرن الماضي.
وقالت أمينة إن "بلاد البلقان، وخصوصا البوسنة، تعرضت لحملات إبادة جماعية من جانب الصرب، لكن المرأة البوسنية تمسكت بشكل حجابها، ولم يستطع أحد خلعه، رغم أنه عرضها للاستهداف، لذلك بات رمزا للمقاومة".
ويسمى الحجاب في "البوسنة" باسم "شامية"، وارتبط بشكل كبير بثقافة وتراث الشعب البوسني، خاصة بعد مجزرة سربرينتسا.
** 6735 حجابا
وفي إشارة إلى عدد المعتقلات السوريات في سجون النظام، وزعت الحملة 6735 حجابا في المدن التركية التي مرت بها، انطلاقا من إسطنبول (شمال غرب) وحتى أنطاكيا في هطاي على الحدود مع سوريا.
وطيلة رحلة القافلة، التي دامت أربعة أيام، ربطت المشاركات أحجبة في أعناقهن، وعندما وصلن هطاي، ربطن الأحجبة في أيديهن، في إشارة إلى القيد والأسر، الذي تتعرض له المرأة السورية.
وافترشت المشاركات الأرض، في هطاي، لمدة ثلاث دقائق، رافعات أيديهن المكبلة برمز الحملة، وهو الحجاب الشعبي.
وأطلقت المشاركات في "قافلة الضمير" هتافات منددة بالنظام السوري، فيما طالبن بإطلاق سراح المعتقلات، والكف عن تعذيبهن وتعريضهن للاغتصاب، وضرورة محاسبة مرتكبي تلك الجرائم.
وأشرف على تنظيم القافلة الدولية، هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، لتسليط الضوء على قضية المعتقلات في سجون النظام السوري منذ سبع سنوات، وذلك بمشاركة ممثلين عن منظمات أهلية، وأكاديميات، وحقوقيات، وصحافيات، وكوادر نسائية علمية، وسياسيات من أنحاء العالم.