08 أبريل 2022•تحديث: 08 أبريل 2022
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
تُعد عملية إطلاق النار في مدينة تل أبيب، وسط إسرائيل، مساء الخميس، الرابعة في سلسلة عمليات وقعت خلال الأسبوعين الماضيين، وأدت الى مقتل 13 شخصا بينهم 11 إسرائيليين وعاملَين أوكرانيَين.
ما يجمع بين هذه العمليات، هي أنها جميعا "هجمات فردية" دون تخطيط من الفصائل الفلسطينية التقليدية، وأيضا أنها المرة الأولى منذ سنوات التي يتم فيها استخدام الأسلحة النارية في عمليات داخل إسرائيل.
وبدأت العمليات في 22 مارس/آذار بمدينة بئر السبع (جنوب)، عندما قُتل 4 إسرائيليين في عملية دهس وطعن، قبل مقتل منفذها وهو مواطن عربي من سكان النقب قال الأمن الإسرائيلي إنه اعتقل في الماضي بتهمة دعم تنظيم "داعش"
وبعد 5 أيام (27 مارس)، فَتح مواطنان عربيان من أم الفحم (شمال) النار على إسرائيليين في مدينة الخضيرة (شمال)، ما أدى الى مقتل شرطيَين قبل مقتل المنفذَين، اللذين قال الأمن الإسرائيلي إن أحدهما مشتبه بدعم تنظيم داعش.
ولكنّ العمليات أخذت منحى جديدا، عندما فتح فلسطيني من مدينة جنين (شمالي الضفة الغربية) النار في مدينة بني براك (وسط إسرائيل) (مساء يوم 29 مارس) ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص، بينهم عامليَن أوكرانيَين، قبل مقتله برصاص شرطي إسرائيلي.
ومساء الخميس (7 إبريل/نيسان الجاري)، نفّذ شاب فلسطيني عملية إطلاق نار وسط مدينة تل أبيب، أسفرت عن مقتل شخصين، وإصابة 9 آخرين، قبل أن تتمكن قوى الأمن الإسرائيلية من قتْله، في نهاية مطاردة استمرت 9 ساعات.
وتخلل هذه العمليات، عدة هجمات طعن، في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتم تصنيفها أيضا على أنها فردية.
وفي هذا الصدد، فقد أشار رون بن يشاي، المحلل الأمني في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، في مقال نشره، الجمعة، إلى أن المشترك في العمليات هو أنها "فردية"، وأن منفذيها لا يلمحون عن نيتهم تنفيذ عمليات.
وقال: "حتى القلة الذين يخرجون للقتل بمبادرة منهم، تعلموا بالفعل توخي الحذر، ومعظمهم لا يعلنون مقدما أو يلمحون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى نيتهم في الأذى، في بعض الأحيان يقومون بإعداد مشاركات أو مقاطع فيديو، والتي تكون بمثابة وصية منشورة بعد الهجوم".
وأضاف: "هاتان الحقيقتان تجعلان من الصعب جدا على الشاباك والجيش الإسرائيلي، الذي يراقب الشبكات باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة تحديد النوايا القاتلة لأولئك الذين يعتزمون تنفيذها، فعندما لا تكون هناك أدلة، فإن من الصعب تحديد موقع ووضع يدك أو تحذير المهاجمين المحتملين".
وأشار بن يشاي إلى أن الشرطة والجيش و"الشاباك" الإسرائيليين قادرين على التعامل مع النشاط التنظيمي الفلسطيني من الفصائل، مثل حماس والجهاد الإسلامي وغيرها.
ولكنه ذكر أن "العمليات الفردية، لم تجد بعد حلا استخباراتيا، وبالتالي من الصعب جدا إحباطها".