25 يناير 2018•تحديث: 26 يناير 2018
كليس (تركيا) / أوزقان باير / الأناضول
تفقد "إبراهيم أشر أوغلو"، المسجد التاريخي الذي يعمل فيه مؤذنا، الخميس، بعد أن طالت نيران الإرهابيين، أمس، جسده ومسجده، في ولاية كليس جنوبي تركيا.
"أشر أوغلو" أصيب في رأسه أثناء تواجده بمسجد "جالق" وسط كليس، جراء استهدافه من قبل تنظيم "ب ي د / بي كا كا" الإرهابي انطلاقا من منطقة عفرين شمال غربي سوريا، نقل إثرها للمستشفى مع 7 مصابين آخرين، توفي اثنان منهم لاحقا.
وعقب إكمال علاجه، توجه المؤذن إلى المسجد ليتفقد حاله بعد القصف.
وأعرب المؤذن لصحفيين عما تختلجه نفسه من أسى على النيران التي طالت مكانا مقدسا.
وقال أشر أغلو: "خرج نصف المصلين عقب صلاة المغرب، وكنا ما نزال داخله حينما سمعنا صوت انفجار كبير، سقطت إثرها قبة المسجد على الأرض".
وأضاف: "صرخنا باسم الله، وانبطحنا على الأرض، فصرخت إن كان هناك من يسمع صوتي، فلم يجب أحد، وإثرها خرجت واكتشفت أن رأسي ينزف بعدما سقطت أجزاء من القبة على رأسي وصدري"، ليطلب نقله إلى المستشفى.
وختم قائلا: "الخلود لدولتنا ولجيش بلادنا".

ويعد مسجد جالق التاريخي من أهم المعالم الثقافية التي تتوسط مركز مدينة كليس، ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1682.
وأسفر الهجوم الإرهابي عن مقتل مصليين اثنين، أحدهما سوري والآخر تركي، وجرح 6 آخرين، إضافة إلى خسائر كبيرة بالمسجد.
وعقب إجراء الجهات الرسمية التحقيقات اللازمة، بدأت السلطات المحلية إزالة حطام قبة المسجد، ومباشرة أعمال الصيانة والترميم.
ويأتي استهداف المسجد في الوقت الذي تتواصل فيه عملية "غصن الزيتون" التي أطلقها الجيش التركي السبت الماضي، بهدف إرساء الأمن والاستقرار على حدود تركيا، والقضاء على إرهابيي "بي كا كا / ب ي د ـ ي ب ك" و"داعش" في عفرين، وإنقاذ سكان المنطقة من قمع الإرهابيين.
وشددت رئاسة الأركان التركية في بيان سابق، على أن العملية "تجري في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب، وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة، مع احترام وحدة الأراضي السورية".
وأكدت أنه يجري اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار بالمدنيين.