Raşa Evrensel,Riyaz Khaliq Khaliq
23 مايو 2024•تحديث: 24 مايو 2024
إسطنبول / الأناضول
دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى "التوقف عن التواطؤ مع القوى الانفصالية لاستقلال تايوان أو دعمها".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده متحدث وزارة الخارجية وانغ ون بين بالعاصمة بكين، بالتزامن مع إطلاق الصين مناورات عسكرية واسعة النطاق حول جزيرة تايوان، التي تدعي أنها تابعة لها.
وقال متحدث الخارجية الصينية: "كل من يسعى إلى استقلال تايوان سيجد نفسه محطما في إطار التوجه التاريخي لإعادة توحيد الصين بالكامل".
وردا على سؤال عن التدريبات العسكرية المشتركة التي تجريها القوات الصينية حول تايوان، والتي تستمر يومين، قال وانغ إنها "تحرك ضروري ومشروع لحماية السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، وقمع القوى الانفصالية التي تدعو إلى استقلال تايوان".
وأضاف وفقا لنص رسمي، أن "المناورات في محيط تايوان ترسل تحذيرا لعدم التدخل والاستفزاز الخارجي، وهذا يتوافق تماما مع القانون الدولي".
وتابع: "أحتاج إلى تأكيد أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وهذه حقيقة تستند إلى التاريخ والوضع الراهن الحقيقي، وستظل كذلك في المستقبل".
وشدد على أن "استقلال تايوان محكوم عليه بالفشل، ولن يرتدع الشعب الصيني عن الدفاع عن سيادة وسلامة أراضيه".
وأردف متحدث الخارجية أن "الشعب الصيني القوي البالغ تعداده 1.4 مليار نسمة سيقاوم أي نشاط انفصالي من أجل استقلال تايوان".
وحث الولايات المتحدة على "التوقف عن التواطؤ أو دعم القوى الانفصالية المطالبة باستقلال تايوان، والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين".
وحذر من أن "أي محاولة تعرض السيادة الوطنية للصين ووحدة أراضيها للخطر ستقابل برد حازم من جانب بكين".
وفي معرض تعليقها على المناورات العسكرية الصينية بمحيط تايوان، دعت تايبه بكين إلى "ضبط النفس والتوقف عن تقويض السلام والاستقرار عبر المضيق وخارجه".
وقالت وزارة الخارجية التايوانية، في بيان، إن التدريبات العسكرية الصينية "تؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة".
وأكدت الخارجية التايوانية بالقول: "سنواصل حماية الوضع الراهن عبر المضيق، وندعم ديمقراطيتنا بقوة".
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت الصين بدء مناورات عسكرية شاملة في محيط تايوان، بعد 3 أيام فقط من تولي الرئيس التايواني الجديد لاي تشينغ تي الحكم في البلاد.
وذكر بيان صادر عن قيادة الجبهة الشرقية لجيش التحرير الشعبي الصيني أنهم بدؤوا مناورة عسكرية مشتركة حول مضيق تايوان والمناطق الشمالية والجنوبية والشرقية من الجزيرة، وجزر كينمن وماتسو وفوتشي ودونجين بالقرب من البر الرئيسي للصين.
كما جاء في بيان القيادة أن المناورات التي تستمر يومين باسم "السيف المشترك 2024 إيه"، تشارك فيها وحدات من القوات البرية والجوية والبحرية والصاروخية.
كما تركز على "مركبات الدورية في المناطق المحيطة بجزيرة تايوان، وسيتم اختبار القدرات القتالية الحقيقية للوحدات من خلال عمليات مشتركة داخل سلسلة الجزر وخارجها".
ومقابل ذلك أدانت وزارة الدفاع التايوانية إعلان مناورات الجيش الصيني في منشور على منصة إكس قائلة "لا نسعى إلى الصراع، لكننا لن نهرب منه أيضا، لدينا ثقة كاملة بأننا سنحمي أمننا القومي".
وجاءت هذه المناورات التي فرضت حصارا حول تايوان، في أعقاب مراسم أداء اليمين للزعيم المنتخب حديثا لرئاسة الجزيرة، لاي تشينغ تي، في 20 مايو/ أيار الجاري.
وأدى تشينغ تي، مرشح الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم، والذي فاز في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 13 يناير/ كانون الثاني الماضي في تايوان، اليمين الدستورية في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وفي أول خطاب له رئيسا، وعد لاي بالحفاظ على الوضع الراهن على جانبي مضيق تايوان ودعا الصين إلى التوقف عن تهديد بلاده عسكريا.
وأشار إلى أن الحكومة التايوانية ستظل ملتزمة بالسيادة والديمقراطية والحرية والحفاظ على الوضع الراهن، مؤكدا أنه "وفقا للدستور، فإن سيادة جمهورية الصين (تايوان) تعود إلى كل الشعب، وأن جمهورية الصين، وجمهورية الصين الشعبية ليستا تحت سلطة بعضهما".
وانتقدت الحكومة الصينية خطاب الزعيم التايواني لأنه أعطى "إشارات خطيرة" بأنه سيسعى إلى الاستقلال.
وتعتبر الصين الزعيم التايواني الجديد "مؤيدا للاستقلال" و"انفصاليا"، وكان المسؤولون الصينيون قد أشاروا إليه عدة مرات قبل الانتخابات بعبارات مثل "غير قابل للإصلاح" و"مثير للمشاكل".
وتطالب بكين بضم تايوان، وهي جزيرة يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، باعتبارها مقاطعة انفصالية، بينما تصر تايبيه على استقلالها منذ عام 1949.
ولا تعترف الصين باستقلال تايوان وتعتبرها جزءا من أراضيها وترفض أي محاولات لانفصالها عنها، بالمقابل لا تعترف تايوان بحكومة بكين المركزية.