بان كي مون يدعو الكتل السياسية في العراق إلى مصالحة وطنية
العبادي يؤكد أن العراق تجاوز المحنة.. والبنك الدولي يخصص 250 مليون دولار لإعادة الاستقرار للمناطق المحررة
Arif Yusuf
26 مارس 2016•تحديث: 27 مارس 2016
Baghdad
بغداد/ علي شيخو/الأناضول دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم السبت، "الكتل السياسية في العراق إلى دعم مشروع الإصلاحات التي يقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي"، مشيرا أن "العراق بحاجة إلى مصالحة وطنية".
جاء ذلك في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، الذي استقبل اليوم في بغداد، الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، ورئيس البنك الإسلامي للتنمية، محمد المدني، والوفد المرافق لهم في مستهل زيارتهم للعراق التي بدأت اليوم.
ووفق البيان، أبدى كي مون، "دعم الأمم المتحدة للعراق في تنفيذ إصلاحاته الشاملة وتحرير أراضيه، مهنئا بالانتصارات التي حققتها القوات الأمنية من جيش وشرطة وبيشمركة وحشد شعبي وعشائر، وتمنى استمرار تحرير الفلوجة والموصل".
وجدد بان كي مون، "دعوته للمجتمع الدولي لدعم العراق، وأن يكون أي دعم باستشارة وموافقة العراق وحكومته، داعيا الحكومة إلى فرض القانون وسلطة الدولة"، بحسب البيان.
من جانبه، شدد العبادي، على "قدرة العراقيين على الخروج من الأزمات الحالية بشكل أقوى"، مشيرا أن "البلد تجاوز المحنة، وسيعبر إلى بر الأمان ويحرر أراضيه ويقوي اقتصاده"، وفقاً لتعبيره.
وأضاف العبادي، أن "العصابات الإرهابية ترتكب جرائمها، وماقامت به أمس باستهداف ملعب في بابل (أسفر عن مقتل 32 وإصابة 70)، يبين مدى جرامها، والعالم كله يعلم أن هذه العصابات تهدد جميع الدول وليس العراق وحده".
وقال "بدأنا ببرنامج الإصلاح من خلال تخفيض كبير في الإنفاق، وتشجيع القطاع الخاص، وتنويع مصادر الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط، وتنفيذ الخطط في القطاعات الصناعية والزراعية والمالية والإدارية"، وفق ذات البيان.
من جهته، قال رئيس البنك الدولي، إن "زيارتنا للعراق هي من أجل دعمه وإسناده، ودعم خطوات رئيس الوزراء الإص،لاحية ونحتاج إلى جهود متزايدة لمحاربة والفساد والعصابات الإرهابية"، معلنا عن "تخصيص 250 مليون دولار لإعادة الاستقرار للمناطق المحررة ووقوف المجتمع الدولي مع العراق لبناء عراق يخدم جميع مواطنيه".
بدوره، أعلن رئيس البنك الإسلامي للتنمية، بحسب البيان، عن "استعداد البنك لعقد مؤتمر لدعم وإسناد المناطق التي تم تحريرها من الإرهاب"، معبرا عن "دعمه للعراق ولرئيس الوزراء في برنامجه الاصلاحي وتشجيع الاستثمار في المناطق المحررة".
وتأتي الزيارة، في ظل اعتصام يستمر لليوم التاسع على التوالي، ينفذه المئات من أتباع زعيم التيار الصدري الشيعي، مقتدى الصدر، أمام بوابات المنطقة الخضراء، بعد أن نصبوا مئات الخيام بتوجيه منه في رسالة ضغط على العبادي، للمضي بالإصلاحات المتضمنة أبرزها إبعاد الأحزاب السياسية عن المناصب التنفيذية، التقدم بحكومة تكنوقراط.
ووصل الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة العراقية بغداد، قادمًا من بيروت، على رأس وفد يضم رئيسي البنك الدولي، جيم يونغ كيم، والبنك الإسلامي للتنمية، محمد المدني، في إطار زيارة رسمية، يلتقون خلالها مسؤولين عراقيين.
ويواجه العراق أزمة اقتصادية دفعته إلى تقليل حجم الموازنة المالية، نتيجة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وزيادة النفقات العسكرية في الحرب على تنظيم "داعش"، التي بدأت صيف 2014.
وأجرى كي مون، زيارة رسمية في مارس/آذار 2015، إلى العراق، التقى خلالها العبادي، وقادة سياسيين، في وقت لم يعلن عن مدة الزيارة التي بدأت اليوم.
بان كي مون يدعو الكتل السياسية في العراق إلى مصالحة وطنية