11 نوفمبر 2019•تحديث: 11 نوفمبر 2019
كراتشي - إسلام أباد/ عامر لطيف – بهلول تشتينقايا/الأناضول
في الوقت الذي تعتزم فيه الهند بناء معبد هندوسي على أنقاض مسجد "بابري" التاريخي ، يواصل المسلمون في باكستان، حماية معابد السيخ الخالية من مرتاديها.
وفي مشهد شبيه بحالة مسجد "بابري"، بُني معبد "شهيد غانج" التابع للسيخ في مدينة لاهور الباكستانية، على أرض كان مسجدا ذات يوم، إلى أن سيطر السيخ على المدينة في القرن الـ 18 الميلادي، وبنوا معبدهم بعد أن هدموا المسجد.
ونتيجة للدعوات القضائية التي رُفعت خلال عهد الاستعمار البريطاني، تمت الحيلولة قانونيا دون إمكانية إعادة تحويل المعبد السيخي إلى مسجد.
وبعد هجرة السيخ من باكستان في أعقاب استقلالها عن الهند، عاد الحديث مجددا حول تحويل المعبد السيخي إلى مسجد، إلا أن محاكم جمهورية باكستان الإسلامية، حالت دون ذلك.
وفي حديثه للأناضول، قال سردار رامش سينغ، رئيس الجماعة السيخية في باكستان، إن الوضع الراهن لمسجد "بابري" ومعبد "شهيد غانج" مختلف تماما رغم أن قصتهما متشابهة.
وأشار إلى أن الشعب الباكستاني المسلم، قام بحماية المعبد السيخي المذكور، ولم يتعرض لأي ضرر، بل لا يزال قائما في بلد مسلم.
وأضاف أن المسلمين الباكستانيين لو أرادوا تحويل المعبد إلى مسجد عقب استقلال بلادهم، لما استطاع أحد أن يحولهم دون ذلك.
وأعرب عن أسفه إزاء صدور قرار المحكمة العليا الهندية ببناء معبد هندوسي على أنقاض مسجد "بابري"، في نفس اليوم الذي قررت فيه السلطات الباكستانية، فتح معبر "كارتاربور" الحدودي مع الهند، لتسهيل مرور الحجيج السيخ.
بدوره، قال سردار تشارانجيت سينغ، رئيس الجماعة السيخية في مدينة بيشاور الباكستانية، إن على الهند تعلّم الكثير من باكستان فيما يخص حماية دور العبادة.
وأضاف أنه وقبل 5 سنوات، افتُتح معبد "بابا بيبا سينغ" السيخي التاريخي بدعم من مسلمي باكستان، بعد أن تم إغلاقه عام 1947.
جدير بالذكر أن باكستان ذات الأغلبية المسلمة، تضم ما بين 30 إلى 40 ألف سيخي من إجمالي السكان البالغ عددهم 210 مليون نسمة.
وبعد نزاع قضائي استمر لعقود، قضت المحكمة العليا الهندية، السبت، بما قالت إنها أحقية الهندوس في موقع مسجد "بابري" بمدينة أيوديا بولاية أوتار براداش (شمال)، وأمرت بتخصيص أرض بديلة عنه للمسلمين.
ويدعي متطرفون هندوس أن المسلمين هدموا، في القرن السادس عشر معبدا للملك "راما"، الذي يعتبره الهندوس "إلها"، وبنوا مكانه مسجد "بابري".
واقتحمت مجموعة من الهندوس المسجد، في 1949، ونصبت تمثالا لـ"راما" داخله، واعتبرته مكانًا متنازعا عليه؛ ما جعل الحكومة تغلق المسجد مع بقاء التمثال داخله.
وهدم هندوس متطرفون، بينهم قيادات في حزب "باهاراتيا جاناتا" الحاكم حاليا، المسجد، عام 1992؛ ما أشعل موجة عنف بين الهندوس والمسلمين خلفت نحو ألفي قتيل.
ويطالب المسلمون ببناء مسجد جديد مكان "بابري"، الذي يعود تاريخه إلى عام 1528، بينما يدعو الهندوس إلى بناء معبد في المكان، بدعوى أن الملك "راما" ولد فيه.
ويمثل الحكم انتصارًا لحزب "باهاراتيا جاناتا"، الذي يستند إلى قاعدة انتخابية هندوسية.