Leila Thabti
09 ديسمبر 2015•تحديث: 09 ديسمبر 2015
نجامينا (تشاد)/ محمد رمضان/ الأناضول
أقال الرئيس التشادي، إدريس ديبي، مساء أمس الثلاثاء، حاكم بحيرة تشاد، كيداالله يونس حامدي، بسبب "إخلالات أمنية"، وذلك على خلفية الهجوم الانتحاري الثلاثي الذي استهدف، السبت الماضي، جزيرة بالبحيرة، وأسفر عن سقوط 24 قتيلا وإصابة أكثر من 130 آخرين بجروح، بحسب مصدر سياسي.
وقال عضو بالحزب الحاكم في تشاد، في اتصال هاتفي مع الأناضول، مفضلا عدم نشر هويته، إنّ "الرئيس قرر إقالة كيدالله يونس حامدي، بسبب اخلالات على مستوى التنسيق الإداري والأمني، على وجه الخصوص، وقع التفطّن إليها، إثر زيارة قام بها وفد حكومي، الأحد الماضي، إلى جزيرة كولفوا (حيث تعرّض أحد أسواقها إلى هجوم انتحاري نفّذه 3 إرهابيين)، برئاسة المدّعي العام بمحكمة الاستئناف في العاصمة نجامينا، لوابامبي ماهولي برونو".
وأضاف المصدر نفسه أنّ "هذه الإقالة ليست سوى بداية تعديل إداري واسع أقرّته الحكومة في المنطقة، بهدف ضخّ نفس جديد في البحيرة، لتلبية الاحتياجات الأمنية المتعدّدة فيها"، لافتا إلى أنّ "السلطة المركزية في نجامينا تعتزم أيضا، على الأرجح، تعيين مسؤولين عسكريين على رأس الأقسام الإدارية للمنطقة".
وبحسب الموقع الرسمي للرئاسة التشادية، فإنّه وقع تعيين أدوم فورتي، الوزير السابق للشباب والثقافة، والمقرّب من النظام، حاكما جديدا لبحيرة تشاد، خلفا للحامدي الذي وقع تعيينه في يونيو/ حزيران الماضي.
وفي تصريحات سابقة عبر الهاتف للأناضول، أوضح الحامدي أن "حالة الطوارئ التي أقرّتها نجامينا، مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لمدة 4 أشهر، في الجزء التشادي من منطقة بحيرة تشاد وضواحيها، لا تكفي لتأمين الجزر المعزولة في البحيرة".
ومعترفا بوجود "بعض الهنات التي تشوب النظام" الأمني، شدد على أن السلطات التشادية تعمل على "تكثيف الإجراءات الأمنية"، وإقرار استراتيجيات جديدة بهذا الخصوص، تشمل "إشراك شباب المناطق في حماية سكان الجزر المعزولة من المخاطر الإرهابية المتفاقمة".
وتعتبر منطقة بحيرة تشاد، والتي تضم كلاّ من الكاميرون وتشاد ونيجيريا والنيجر، هدفا لهجمات "بوكو حرام"، بسبب موقعها الجغرافي، حيث سيطر التنظيم على مناطق كثيرة في شمال شرقي نيجيريا، قبل أن يسعى إلى التوغّل وفرض سيطرته على أجزاء من تشاد والنيجر ومنطقة أقصى الشمال الكاميروني.
ومنذ مطلع العام الجاري، تقود الجيوش النظامية للبلدان الأربعة الأكثر تضررا من هجمات التنظيم المسلح، عمليات عسكرية للقضاء على عناصره، ومنع توسّعه نحو أجزاء أخرى من المنطقة، في انتظار حصول التحالف الإفريقي، والذي يضمّ نحو 10 آلاف رجل، على الضوء الأخضر للانتشار الفعلي على الأرض.