???? ??????
20 فبراير 2016•تحديث: 21 فبراير 2016
القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
قالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، مساء اليوم السبت، إن معتقلين في سجن العقرب (جنوب القاهرة)، يتعرضون لـ"تعذيب وحرمان من الغذاء والدواء"، بدأوا إضرابا عن الطعام، في الوقت الذي أفادت فيه، منظمة حقوقية دولية، ببدء "سجناء سياسيين" إضرابا، في ذات السجن المصري.
ونقلت "الأناضول"، أمس الجمعة، عن مصادر مقربة من أسر محتجزين في سجن "العقرب"، قولهم إن "14 قياديًا في جماعة الإخوان المسلمين، ومسؤولين مصريين سابقين، معتقلين في سجن العقرب، بدأوا السبت إضرابا عن الطعام، احتجاجا على التضييق على المحتجزين وذويهم، في خطوة تأتي بالتزامن مع إضراب عن الطعام يخوضه عشرات المحتجزين بذات السجن، منذ يوم السبت الماضي، احتجاجا على ما أسماه ذووهم بـ"سوء المعاملة والانتهاكات النفسية والجسدية".
وقالت جماعة الإخوان، اليوم السبت، في بيان اطلعت عليه "الأناضول"، "أيها الصامدون الثابتون خلف قضبان العقرب، يا من تواصلون اليوم بإضرابكم عن الطعام ملحمة الدفاع عن ثورة وحرية الشعب المصري الأبي، يا من تكابدون كل ألوان التعذيب والحرمان من الغذاء والدواء بل والهواء أنتم شرف الأمة وعنوان تحررها"، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل حول الإضراب أو أعداد المضربين.
وأيدت جماعة الإخوان في البيان ذاته، الإضراب عن الطعام بسجن العقرب، قائلة: "نحن معكم ولن ننساكم لحظة".
من جانبها، قالت مُنظمة "هيومان رايتس مونيتور" (حقوقية غير حكومية، مقرها لندن)، إن "إضرابًا بدأ لسجناء سياسيين (لم تسمهم) في سجن العقرب".
وأشارت، في بيان لها وصل "الأناضول" نسخة منه، إلى "تأييدها لهذه الخطوة دفًاعا عن حقوق السجناء.
وبحسب صفحة "ضمير الإخوان" على موقع "فيس بوك" (المحسوبة على قيادات عليا بالجماعة)، فإن أبرز القيادات الإسلامية المشاركة في الإضراب: "خيرت الشاطر (نائب المرشد العام للجماعة)، ومحمد البلتاجي (قيادي إخواني وعضو بالهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة)، وعصام العريان (قيادي إخواني ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة)، ومحمد وهدان (عضو مكتب الإرشاد بالجماعة)، ومحمد علي بشر (وزير التنمية المحلية الأسبق)، ومحمد البلتاجي (عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة)، وصفوت حجازي (داعية إسلامي)".
ومن بين المشاركين أيضًا: "عصام سلطان (نائب رئيس حزب الوسط)، وأسامة ياسين (وزير الشباب الأسبق)، وعصام الحداد (مساعد رئيس الجمهورية السابق)، وأحمد عارف (المتحدث باسم الجماعة)، وجهاد الحداد (المتحدث باسم الجماعة)، وعبدالرحمن البر (مفتي الجماعة)، وأحمد عبد العاطي (مدير مكتب الرئيس المصري السابق محمد مرسي)".
وأفادت ذات الصفحة، أمس الجمعة، نقلا عن ذوي المحتجزين بـ"العقرب"، أن أبرز وسائل التضييق التي يعانون منها تتمثل في: "عدم دخول الأغذية والأدوية، الإهمال الطبي، عدم التريض والتعرض للشمس ما تسبب في إصابة عدد من النزلاء بـ انهيار الجهاز العصبي، وضعف الإبصار، وهشاشة العظام، والضعف العام وفقدان أكثر من نصف الوزن".
وتتمثل مطالب المحتجزين بسجن العقرب وذويهم: "إدخال الأطعمة والأدوية، ومستلزمات المعتقلين الشخصية، وخروجهم للتريض (التجول) يوميا لمدة أكثر من ساعة، والسماح بدخول الملابس والمنظفات للمعتقلين، وإزالة الحائل أثناء الزيارة ومدها إلى ساعة، وعدم التنصت على حديث الأهالي في الزيارة، ونقل المرضى إلى مستشفى سجن طرة لتلقيهم العلاج اللازم، ومعاقبة المسئولين عن وفاة ستة من معتقلي سجن العقرب".
ولم تعلن وزارة الداخلية تفاصيل هذا الإضراب عن الطعام، ولم يتسن الحصول على رد فوري من الجهات الأمنية المصرية، حول اتهامات أهالي المعتقلين، إلا أن الحكومة المصرية عادة ما تنفي الاتهامات الموجهة لها من ذوي السجناء السياسيين، في بيانات صحفية عديدة، تتحدث عن أن "قطاع السجون بوزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقًا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان".
وتأسس سجن العقرب عام 1993 في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك (أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011)، وتكون الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف من خلف حاجز زجاجي، ويقبع فيه رموز سياسية معارضة.