09 أكتوبر 2020•تحديث: 09 أكتوبر 2020
أنقرة/الأناضول
قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، ما لم يتضمن اجتماع الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، خطة مفصلة لإنهاء احتلال أرمينيا لإقليم قره باغ، فإنه مصيره سيكون الفشل.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة الانجليزية، الجمعة، تطرق خلالها إلى اجماع مجموعة مينسك الذي يستضيفها جنيف حول "قره باغ".
وفي رده على سؤال "لماذا لا تريد تركيا حلا دبلوماسي لهذه الأزمة؟"، أكد أن بلاده تدعم الحل الدبلوماسي.
وتابع: " مجموعة مينسك لديها توجيهات محددة لإنهاء النزاعات القائمة".
وأضاف إنهم حثوا مجموعة مينسك على وضع تقويم فعلي حول اقتراح جديد يمكن تنفيذه "لإيجاد طريقة لإنهاء احتلال أرمينيا للأراضي الأذربيجانية".
وبيّن أن المجموعة في الواقع قامت "بالقليل" لوضع حد لهذه المشكلة في جنوب القوقاز، مشيرا إلى أن ما يطالب به الأذربيجانيون أيضا هو إيجاد خارطة طريق جديدة.
وقال : "نعم لوقف إطلاق النار، لكن يجب أن يكون مستدامًا، والشيء الوحيد الذي سيجعله مستدامًا هو الحديث عن إنهاء الاحتلال الأرمني للأراضي الأذربيجانية".
وشدد قالن أن إقليم "قره باغ" هو أرض أذربيجانية وفقا لقرارات الأمم المتحدة، مضيفا "نعم للحل الدبلوماسي، ولكن يجب أن يأتي مع جدول زمني وخارطة طريق لإنهاء احتلال الإقليم من قبل أرمينيا".
وفي معرض رده على سؤال: "هل تؤيدون جهود الممثلين الفرنسيين والروس والأمريكيين (الدول المشاركة في رئاسة المجموعة) المتوجهين إلى جنيف لبدء رسم خارطة طريق؟"، فقال قالن "إذا كانوا يطالبون فقط بوقف إطلاق النار، فلن يكون أكثر من تكرار لما حدث في السنوات الثلاثين الماضية".
وتابع: "إذا لم يتضمن (الاجتماع) خطة مفصلة لإنهاء الاحتلال، فمن شبه المؤكد أنه سيفشل".
وأوضح قالن أن أكثر من مليون شخص أذربيجاني اضطروا للنزوح من الإقليم منذ 1990، معربا عن رغبة بلاده في إنهاء الاشتباكات وعدم تعرض المدنيين أو غيرهم للضرر.
وخلال رده على سؤال حول دور تركيا وسبب اتخاذها موقفا قويا، فأكد قالن أن ما يحدث في جنوب القوقاز يهم تركيا بشكل مباشر ويؤثر على حدودها ومنطقتها وعلاقتها بأذربيجان وجورجيا والقوقاز.
ولفت أن بلاده تحظى بعلاقات خاصة مع أذربيجان، وأضاف:"نطلق على أنفسنا شعب واحد في دولتين ولدينا اتفاقية عسكرية طويلة الأمد مع أذربيجان، بالإضافة إلى العديد من الاتفاقيات الثقافية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية الأخرى. نود ان نرى نهاية هذا الاحتلال للاراضي الاذربيجانية ".
وتابع: "الأذربيجانييون قالوا دائمًا إنه بعد نيل "قره باغ" حريتها، فإن الأرمن الذين يعيشون فيه، مثلهم مثل المواطنين الآخرين سيكون لديهم حقوقهم وحرياتهم مثل الدين والثقافة والهوية".
وتابع: "كان الأذربيجانيون والأرمن يعيشون سويًا قبل الاحتلال الأرمني، وبعد الاحتلال اضطر أكثر من مليون أذربيجاني إلى الفرار من الإقليم".
وأفاد أنه وفقًا لجميع قرارات الأمم المتحدة فإن أرمينيا احتلت "قره باغ" مثلما احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية، مبينا أنه لا يمكن أن يكون لهذا نقاشا قانونيا أو سياسيا.
وأكد أن السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة تكمن في خطة "تنهي الاحتلال" من أجل أن يكون السلام أو وقف إطلاق النار في المنطقة مستداما.
ومنذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي، تتواصل اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية، ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذربيجانية.
وردا على الاعتداءات، نفذ الجيش الأذربيجاني هجوما مضادا، تمكن خلاله من تحرير مناطق عديدة من الاحتلال الأرميني، بحسب ما أعلنته باكو.
وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم "قره باغ" و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي".