Mohamed Majed
09 يوليو 2026•تحديث: 09 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
اتفقت السعودية وكندا، الخميس، على إنشاء مجلس تنسيق مشترك، يكون منصة لدفع العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك ضمن 3 مذكرات تفاهم جرى تبادلها على هامش أول زيارة لرئيس وزراء كندي إلى المملكة منذ 26 عاما.
جاء ذلك عقب جلسة مباحثات عقدها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في قصر السلام بمدينة جدة غربي المملكة، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".
وخلال الجلسة، استعرض الجانبان "أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات"، حسب "واس".
وأفادت الوكالة السعودية بأن المباحثات تناولت "مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، إلى جانب تبادل 3 مذكرات تفاهم".
وعقب ذلك شهد محمد بن سلمان وكارني، تبادل 3 مذكرات تفاهم بين البلدين.
شملت المذكرة الأولى تفاهما بين وزارة الطاقة السعودية ووزارة الموارد الطبيعية الكندية في مجال الطاقة.
ومثّل الجانب السعودي في تبادل المذكرة وزير الطاقة عبد العزيز بن سلمان، وعن الجانب الكندي وزيرة الخارجية أنيتا أناند.
أما المذكرة الثانية، فتتعلق بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الكندي، ليكون منصة لتنفيذ مضامين وثيقة العمل المشتركة بين البلدين، التي تمثل خارطة طريق للمرحلة المقبلة في العلاقات السعودية الكندية.
ومثل الجانبين في تبادل المذكرة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيرته الكندية أنيتا أناند.
ويأتي العمل على إنشاء مجلس التنسيق ضمن مسار تنشيط العلاقات بين الرياض وأوتاوا، بعد إعلان البلدين، في 24 مايو/ أيار 2023، إعادة مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى وضعها السابق، عقب أزمة استمرت نحو 5 سنوات.
ولم تورد "واس" تفاصيل إضافية بشأن آلية عمل المجلس أو مواعيد اجتماعاته.
وشملت المذكرة الثالثة تفاهما بين وزارة الاتصالات السعودية ووزارة الصناعة الكندية بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات.
ومثل الجانب السعودي في تبادلها رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) عبد الله بن شرف الغامدي، وعن الجانب الكندي وزيرة الخارجية أناند.
وتعد زيارة كارني، الذي تولى رئاسة الوزراء في مارس/ آذار 2025، الأولى لرئيس وزراء كندي إلى السعودية منذ زيارة جان كريتيان عام 2000.
وتأتي الزيارة في وقت تبذل فيه كندا جهودا لتنويع تجارتها وجذب الاستثمارات، في ظل الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته بشأن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ما يبرز اعتماد أوتاوا الكبير على واشنطن، شريكها التجاري الأكبر.
في المقابل، تسعى السعودية إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية ضمن خطة يقودها ولي العهد لتنويع اقتصاد المملكة وتقليل اعتماده على النفط.