محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
اتهمت بعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور "يوناميد" اليوم الجمعة الجيش السوداني بمنع قوات تابعة لها من الوصول لمناطق في دارفور، غرب السودان.
وبحسب بيان أصدرته اليوم الجمعة وحصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء، قالت البعثة إنها تلقت تقارير تزعم تعرض هذه مناطق في دارفور خلال الأيام القليلة الماضية لقصف جوي من قبل الجيش الحكومي وهجوم مجموعات مسلحة؛ الأمر الذي تسبب في نزوح مدنيين.
وأضافت البعثة في بيانها أنها أرسلت دورية الأربعاء الماضي إلى قريتي دولما والدالي للتحقق من هذه المزاعم، إلا أن الجيش السوداني في شنقل طوباية حال دون وصول الدورية.
ولم يتسنى الحصول على تعليق فوري من الجيش السوداني حول هذا الاتهام.
ويقاتل الجيش السوداني ثلاث حركات متمردة في إقليم دارفور غربي البلاد منذ العام 2003 هي (حركة العدل والمساواة - حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور – حركة تحرير السودان بقيادة اركو مناوي الذي انشق عن نور في العام 2006).
وتسبب النزاع في إصدار المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قبل أن تضيف لهم تهمة الإبادة الجماعية في العام 2010.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير صدر في العام 2008 أن عدد القتلى في دارفور بلغ نحو 300 ألف شخص، إلا أن الحكومة السودانية تقول إن عددهم لا يتعدى عشرة آلاف بينما يقول المتمردين أن الرقم أكبر مما أوردته الأمم المتحدة التي لم تصدر تقريرا جديدا بعدها.
وبعثة "يوناميد" هي أكبر بعثة حفظ سلام في العالم حيث انتشرت في دارفور في العام 2008 بموجب قرار من مجلس الأمن ويتجاوز عدد أفرادها 22 ألفًا من الجنود والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار للعام 2012.
ورفضت الحركات المتمردة في دارفور الانضمام لوثيقة سلام برعاية قطرية في يوليو/تموز 2011، بينما وقعت عليها حركة التحرير والعدالة، لكنها تعتبر الحركة الأقل نفوذًا في الإقليم حيث تشكلت من مجموعات انشقت عن الحركات الرئيسية.
وشكلت حركات دارفور في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 تحالفًا مع الحركة الشعبية قطاع الشمال التي تحارب الحكومة في ولايتين متاخمتين للجنوب، ونص بيان تأسيسه على إسقاط النظام بالقوة.