08 ديسمبر 2017•تحديث: 08 ديسمبر 2017
العراق/سليمان القبيسي، علي جواد/الأناضول
شارك سنة وشيعة العراق، اليوم الجمعة، في وقفات احتجاجية، رفضاً لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتبار القدس عاصمة إسرائيل.
ففي الأنبار (غرب)، تظاهر مئات الأهالي، مرددين شعارات الرفض والاستنكار مثل "يا قدس صبرك صبرك بحيل الله نحرر أسرك"، و"القدس تبقى عربية رغماً عن الصهاينة".
وقال الشيخ عبد الله جلال، مدير مديرية الوقف السني في الأنبار، للأناضول، إن "مئات من سكان الرمادي والفلوجة ومدن الأنبار الأخرى نظموا وقفة احتجاجية ضد قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس العربية المحتلة".
وأضاف جلال أن "أهالي الأنبار طالبوا رؤساء الدول العربية بالوقوف صفًا واحدًا وخلف رجلٍ واحدٍ ضد هذا القرار، والعمل على استعادة القدس من الاحتلال الغاشم"، مطالباً "بسرعة التحرك لإلغاء القرار وعدم السماح لواشنطن التدخل بالشؤون العربية".
من جهته، دعا المرجع الديني الشيعي، محمد الخالصي - أحد مراجع الدين الشيعة البارزين - مجلس الأمن الدولي، إلى العمل على إبطال قرار ترامب.
وقال الخالصي، خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية ببغداد، إن "على مجلس الأمن الدولي إصدار قرار ببطلان اعتبار القدس عاصمة إسرائيل، باعتباره خطراً على السلام العالمي، وسابقة ضد مواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية".
وأضاف الخالصي أن "صفقة القرن مع اللوبي اليهودي الأمريكي هي لتهويد القدس وجعلها عاصمة للكيان الصهيوني، وهي صفقة القرن الغادرة والجريمة الأمريكية الغائرة، تلك التي دأب الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب يعِد بها اللوبي اليهودي".
وجرى الحديث في الآونة الأخيرة، عن صفقة سياسية تعدها الإدارة الأمريكية، لإتمام خطة لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، سميت بـ"صفقة القرن" لكن تفاصيلها ما زالت غامضة حتى اليوم.
وأعلن ترامب، في خطاب متلفز أمس الأوّل، اعتراف واشنطن بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.
ولم يقتصر اعتراف ترامب على الشطر الغربي التابع لإسرائيل بموجب قرار التقسيم الأممي عام 1947، ما يعني اعترافه أيضا بتبعية الشطر الشرقي المحتل منذ عام 1967 إلى الدولة العبرية.