12 يوليو 2017•تحديث: 12 يوليو 2017
صنعاء / زكريا الكمالي / الأناضول
قال المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد اليوم الأربعاء، إن 20 مليون يمني يتأثرون بأزمة متعددة الأوجه منذ أكثر من عامين ونصف العام، واصفا الحالة الإنسانية في هذا البلد بـ "المروعة".
واعتبر ولد الشيخ في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أن اليمن لا يعاني حالة طوارئ واحدة، وإنما حالات طوارئ معقدة، مع انتشار الكولير في الأسابيع الماضية، إضافة إلى الجوع والحرب.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع ضحايا الكوليرا في اليمن إلى 1742 حالة وفاة.
وأضاف ولد الشيخ في السياق نفسه، أن 14 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي، بينهم 7 ملايين تقريبا معرضون لخطر المجاعة.
وتطرق ولد الشيخ إلى المقترح الأممي الخاص بتأمين ميناء الحديدة غربي البلاد. لافتا إلى أن القيادة السعودية رحبت بالمقترح الذي ينص على انسحاب الحوثيين من الميناء، وتسليمه لطرف ثالث محايد مقابل وقف عمليات التحالف لاستعادته.
وبالنسبة إلى المبعوث الأممي فإن "الحل السياسي هو وحده ما سيحل أزمة اليمن".
وأشار أنه أجرى في الأيام الماضية اتصالات مع الحوثيين، رغم إعلانهم عدم التعامل معه واتهامه بـ "عدم الحياد".
وتابع: "أخطط لدعوة ممثلي أنصار الله (الحوثيين)، وحزب صالح والحكومة الشرعية، إلى استئناف المناقشات حول الأفكار الخاصة بميناء الحديدة في أسرع وقت ممكن".
كما قال أيضا إنه التقى قبل وصوله إلى نيويورك ولي العهد السعودي (الأمير محمد بن سلمان)، مشيدا بالتزام القيادة السعودية بدعم الاتفاقات بين الطرفين.
وعن محطته المقبلة، لفت ولد الشيخ إلى أنه سيغادر غدا الخميس إلى العاصمة المصرية القاهرة، لمواصلة مشاوراته مع حكومة اليمن والزعماء الإقليميين حول نفس الأفكار.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفن أوبراين في مداخلته، إن النظام الصحي في اليمن "تهاوى تماما"، مشيرا إلى أن "ملايين الناس يكابدون يوميا من أجل البقاء على قيد الحياة".
ولفت إلى أن موظفي الرعاية الصحية في اليمن "لم يتلقوا رواتبهم منذ عام".
من جهته، قال رئيس منظمة الصحة العالمية تديروس ادهانوم، إنّ ملايين اليمنيين "يشربون المياة الملوثة"، ما يقود نحو "توسع دائرة الكوليرا بسبب غياب الرعاية الصحية".
وذكر المسؤول الأممي أن هناك 550 منشأة صحية في اليمن مغلقة أو تعمل جزئيا، إضافة إلى وجود "نقص في الكوادر الطبية".
أما مندوب اليمن الدائم في الأمم المتحدة خالد اليماني، فقد هاجم الحوثيين في مداخلته، وقال إنهم "يضربون عرض الحائط بكل المبادرات السلمية المقدمة من المبعوث الأممي لحل النزاع".
وانتقد اليماني ما وصفه بـ "الصمت الدولي إزاء انتهاكات المليشيات في اليمن"، لافتا إلى أن الانتهاكات مستمرة بحق المدنيين.
وأكد أن "تصفية الأسباب التي قادت للحرب هي الحل الوحيد لإحلال السلام "، مجددا دعم الحكومة الشرعية لجهود ولد الشيخ.
ويشهد اليمن منذ خريف 2014 حربا بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي جماعة "الحوثي" والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعا إنسانية وصحية صعبة، فضلا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.