الدول العربية, لبنان

وقفة لمسيحيين بقضاء مرجعيون في جنوب لبنان رفضا لإخلاء قراهم

أهالي القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني رفضوا الانصياع للإنذار الإسرائيلي بالإخلاء..

Wassim Samih Seifeddine  | 06.03.2026 - محدث : 06.03.2026
وقفة لمسيحيين بقضاء مرجعيون في جنوب لبنان رفضا لإخلاء قراهم أرشيفية

Lebanon

بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول

نظّم مسيحيون بقضاء مرجعيون في محافظة النبطية جنوبي لبنان، الجمعة، وقفة تضامنية وسط بلدة "جديدة مرجعيون"، للتعبير عن تمسكهم بأرضهم ورفضهم الانصياع للإنذارات الإسرائيلية بالإخلاء تمهيدا لقصفها أو التوغل فيها.

يأتي ذلك وسط أجواء من القلق في المنطقة الحدودية عقب إنذارات أصدرها الجيش الإسرائيلي بإخلاء عشرات القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني والتوجه شمالًا، تمهيدا لاحتمال توغل قوات إسرائيلية فيها.

ووفق مراسل الأناضول، شارك في الوقفة نحو 200 شخص من أبناء بلدتي جديدة مرجعيون والبويضة.

وفي كلمة ألقاها خلال الوقفة، تلا راعي كنيسة سيدة الخلاص الخوري حنا الخوري، بيانًا باسم أبناء جديدة مرجعيون والبويضة، أكد فيه تمسك الأهالي بأرضهم رغم المخاطر.

وقال البيان، إن أهالي المنطقة "أبناء الحياة والمحبة"، وإنهم واجهوا سابقًا تحديات كبيرة مثل جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية، لكن الحرب الحالية "تضع حياتهم ومستقبلهم أمام خطر كبير".

وأضاف أن البلدة "مدينة العلم والمدارس والمستشفيات والحياة".

وأشار البيان إلى أن الحرب الماضية وما خلّفته من ضحايا ودمار ما تزال حاضرة في ذاكرة السكان.

وختم البيان بالتأكيد على بقاء الأهالي في أرضهم، قائلاً: "من هنا لن نرحل بإذن الله"، داعيًا إلى التضامن والوحدة بين أبناء المنطقة.

بدوره، قال بسام فاخوري، وهو من أبناء بلدة جديدة مرجعيون، للأناضول، إن ما يمرّ به لبنان "ليس وليد الأشهر القليلة الماضية، بل هو امتداد للحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023".

وأضاف فاخوري، أن تلك المرحلة شهدت، بحسب تعبيره، "تفرّد طرف معين بقرارات الدولة واختزال مؤسساتها"، في إشارة إلى استئناف "حزب الله" استهداف مواقع في إسرائيل لأول مرة منذ وقف النار، وهو ما اتخذته الأخيرة ذريعة لشن عدوان جديد واسع على لبنان رغم أن خروقاتها اليومية للاتفاق دون رد.

ولفت إلى أن التطورات اللاحقة أدّت إلى صدور قرار باستعادة الدولة زمام الأمور، إلا أن التطبيق الفعلي، وفق قوله، "ما يزال يشهد فرض جهة واحدة إرادتها على لبنان".

وفي 5 أغسطس/ آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، الأمر الذي رفضه الأخير.

وتابع فاخوري: "نحن نتابع ما يجري وندرك أن هناك من قرر مصير الشعب اللبناني مسبقًا".

وعبر عن قلقه إزاء مستقبل الأهالي في ظل الظروف الأمنية الحالية.

والاثنين، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي، عدوانا متواصلا على إيران ما خلّف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وهاجم "حزب الله" حليف إيران، الاثنين، موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.

وشرعت إسرائيل، في اليوم ذاته، بعدوان جديد على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبي وشرقي البلاد، ثم بدأت الثلاثاء توغلا بريا محدودا.

ومقابل شريحة واسعة من اللبنانيين معظمهم من الجنوب تدعم "حزب الله" وتأكيده على حقه في مقاومة إسرائيل، تتزايد في لبنان أصوات تتهمه بجرّ البلد مرات عديدة إلى حروب هو بغنى عنها، دون أي اعتبار للدولة.

وسبق أن قتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.