07 نوفمبر 2021•تحديث: 08 نوفمبر 2021
إبراهيم الخازن/ الأناضول
أجرى وفد من جامعة الدول العربية مباحثات منفصلة مع كل من رئيس الوزراء السوداني "المعزول" عبد الله حمدوك، وقائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، أكد خلالها على أهمية الحوار لمعالجة الأزمة الراهنة، وفق بيانين الأحد.
وفي 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن البرهان حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، ووضع حمدوك قيد الإقامة الجبرية.
وترأس الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي، وفدها خلال زيارة استمرت يومين وانتهت الأحد.
وقالت الجامعة، في بيان، إنه خلال لقاء زكي وحمدوك (دون التنويه بصفته كرئيس للحكومة) "دار حديث مطول حول التحديات التي واجهت المسيرة الانتقالية والجهود المبذولة حاليا لدعم الحوار البناء بين المكونات المختلفة، بما يساعد البلاد في نجاح المسيرة الانتقالية".
وقبل قرارات الجيش، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/ آب 2019 فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.
وأعرب زكي عن "ثقته الكاملة في الحكمة التي تتحلى بها القيادات السودانية، وأنها ستنجح في تخطي جميع التحديات الراهنة".
أما بشأن لقاء الوفد مع البرهان، فقال زكي إن "الوفد نقل رسالة شفهية من الأمين العام (للجامعة أحمد أبو الغيط) تؤكد دعم جامعة الدول العربية للتحول الديمقراطي في السودان"، وفق بيان للمكتب الإعلامي لقائد الجيش السوداني.
وأكد على "أهمية الحوار واعتماده كوسيلة أساسية للتعامل مع الأزمات التي تطرأ خلال عملية الانتقال الديمقراطي".
وعقب قرارات الجيش، جرى حوار بين حمدوك والمكون العسكري في السلطة، بواسطة جهات محلية وخارجية، لكنه لم يفض إلى نتيجة تذكر حتى الآن، وفق مراسل الأناضول.
فيما جدد البرهان، وفق البيان، الإعراب عن "التزام القوات المسلحة التام بالتحول الديمقراطي وحرصها على حماية مكتسبات الثورة السودانية وتحقيق تطلعات الشعب".
وفي 11 أبريل/ نيسان 2019، عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في ظل احتجاجات شعبية مناهضة لحكم البشير الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في 1989.
وفي أكثر من مناسبة، قال البرهان إنهم بصدد اختيار رئيس وزراء لتشكيل "حكومة كفاءات" (بلا انتماءات حزبية)
وأدانت دول ومنظمات إقليمية ودولية عديدة إجراءات الجيش السوداني، ودعت إلى استكمال المرحلة الانتقالية، فيما تشهد البلاد احتجاجات مناهضة لما يعتبره المحتجون "انقلابا عسكريا".