17 نوفمبر 2020•تحديث: 17 نوفمبر 2020
عوض الرجوب/ الأناضول
قال وزير الشؤون المدنية الفلسطيني، حسين الشيخ، مساء الثلاثاء، إن الجانب الفلسطيني تلقى رسالة رسمية من الحكومة الإسرائيلية تعلن فيها التزامها بالاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.
جاء ذلك في تصريحات لتلفزيون فلسطين، بعد أن نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الشيخ، في وقت سابق الثلاثاء، إنه ستتم إعادة مسار العلاقة مع إسرائيل إلى ما كان عليه قبل 19 مايو/ أيار الماضي، في إشارة إلى الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات المشتركة.
وأضاف الشيخ، وهو أيضا عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، في تصريحه المتلفز: "نحن أمام رؤية سياسية جديدة، وهي أن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بالاتفاقيات، وهذا يعني أن كل مشروع آخر يستهدف تصفية القضية لم يعد موجودا على الطاولة".
واعتبر أن "ما تحقق اليوم إنجاز سياسي وانتصار عظيم للقيادة الفلسطينية".
وتابع: "أهمية الرسالة تكمن في كونها الأولى من نوعها في عهد (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، وليس بعودة العلاقات مع إسرائيل".
ولم يصدر على الفور تعقيب من الحكومة الإسرائيلية بشأن ما أعلنه الشيخ.
وأوقفت السلطة الفلسطينية التنسيق مع إسرائيل، منذ أن أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في 19 مايو/أيار الماضي، أن السلطة "في حِل من جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع إسرائيل".
وجاءت تلك الخطوة الفلسطينية احتجاجا على مخطط إسرائيلي يستهدف ضم نحو ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة، كان مقررا البدء بتنفيذه مطلع يوليو/ تموز الماضي، لكن مسؤولين إسرائيليين أعلنوا تأجيله.
والتنسيق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ذو شقين أمني ومدني، وهو أحد إفرازات اتفاق أوسلو، الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في 1993.
وقال الشيخ إن "معنى الاعتراف (الإسرائيلي) بالاتفاقيات أن صفقة القرن (الأمريكية) لم تعد موجودة على الطاولة".
و"صفقة القرن" هي خطة أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في يناير/ كانون الثاني الماضي، وتقترح تسوية سياسية مجحفة بحق الفلسطينيين ومنحازة لإسرائيل.
وأردف أن القيادة الفلسطينية تعرضت لـضغوط هائلة لإجبارها على القبول بـ"صفقة القرن"، لكن ثبات موقفها أحدث تحولا، "ففي البداية العالم كله كان مع صفقة القرن، لكن مع ثبات الموقف الفلسطيني أصبح العالم معنا، وبقي موقف الدولة العظمى (أمريكا) وحيدا".
وقال إن نتيجة الانتخابات الأمريكية "تشكل نافذة، إن لم يكن بوابة لعودة العلاقة مع الإدارة الأمريكية المنتخبة (برئاسة جو بايدن)".
وزاد بأن "الإدارة الجديدة أعلنت أن صفقة القرن غير موجودة".
وتابع أن مجهودا فلسطينيا ودوليا وإقليميا سيُبذل مع الإدارة الأمريكية الجديدة لإعادة الروح لعملية سياسية مع إسرائيل، ترتكز على الاتفاقيات الموقعة، والتي مرجعيتها الشرعية الدولية.
ومفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014؛ لأسباب عديدة بينها رفض إسرائيل إطلاق سراح معتقلين قدامى، ووقف الاستيطان.