26 نوفمبر 2017•تحديث: 26 نوفمبر 2017
الرياض/ سارب أوزار، أحمد المصري/الأناضول
دعا وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الدول الإسلامية للتضامن والتعاون والوحدة لمواجهة الإرهاب، معربًا عن استعداد بلاده لدعم "التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بكل الصور".
وأعرب جانيكلي في كلمته خلال افتتاح أول اجتماع لمجلس وزراء دفاع "التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب" في العاصمة السعودية الرياض ظهر اليوم الأحد، عن أمله أن يسهم "اجتماع اليوم بفعالية في تعزيز الأمن والشفافية والمسؤولية في كافة الدول الإسلامية والعالم".
وأردف: "لسوء الحظ فإن المسلمين والدول الإسلامية يعانون من ويلات ضعف الاستقرار وهذه التنظيمات تهاجم الأبرياء باسم الاسلام".
وأدان وزير الدفاع التركي في كلمته الهجوم على مسجد بمحافظة شمال سيناء، شمال شرقي مصر، أمس الأول الجمعة، والذي أسفر عن مقتل 305 أشخاص، وإصابة 128 آخرين، وفق آخر حصيلة رسمية.
وقال في هذا الصدد: "نشجب بشدة هذه المذبحة التي حدث في مصر. إن مهاجمة المصلين في صلاة الجمعة شئ لا يمكن تخيله، وهؤلاء القتلة، لا يمكن أن يمثلوا الاسلام، إنهم يستغلون تلك الفرص من أجل إحداث اضطراب في مجتعاتنا".
وأردف: "لذا فإن الوحدة فيما بيينا هي السبيل الوحيد الذي يمكن عبره أن نكافح هذه التنظيمات الإرهابية".
وتابع: "إننا بحاجة أن نتغلب على كافة المشكلات من أجل الحيلولة من اغتنام هذه التنظيمات للمشاكل العرقية والسياسية والاقتصادية".
وأضاف: "هذه التنظيمات تستغل الفجوات والثغرات في مجتعماتنا من أجل تحقيق مآربها، وفي ظل هذه الأزمة فإن المسلمين يقتلون، ومهمتنا كمسلمين أن نوقف هذه المذابح. إن الاسلام هو دين التسامح والسلام".
وبين أن "تركيا تستضيف أكثر من 2 مليون سوري هجروا من ديارهم بسبب الهجمات التي تعرضوا لها، وهذه الاستضافة تستند على روح التضامن والتلاحم، فإن هذه المشكلة (الأزمة السورية) ينبغي التصدي لها بفعالية".
وقال إن "روح التضامن هذه ينغي أن تكون مستمرة في العالم الاسلامي بأسره".
ودعا إلى التصدي للإرهاب من خلال التصدي لكافة جوانبه "وأن نتصدى لهذه المشكلة بأنفسنا".
وقال إنه "في ديسمبر 2015 أكدنا على مبادئ أساسية ترفض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ولكن لسوء الحظ هذا المبدأ لم يتم التأكيد عليه من كل دول العالم، لهذا فإننا في العالم الاسلامي يجب أن نعكس مثالًا حيًا لمكافحة الإرهاب في داخل دولنا والعالم الإسلامي بأسره".
وشدد على أنه "من الخطأ أن نكافح الإرهاب على مستوى داعش فقط، فإن هناك تنظيمات إرهابية مثل حزب العمال الكردستاني، وغيره، فلذا لا يمكن أن نشير إلى هذه المجموعات بمعزل عن الأخرى، فحزب العمال الكردستاني يقوم بهجمات تستهدف المدنيين العزل".
وعلى صعيد جهود بلاده لمكافحة الإرهاب، قال: "تركيا ظلت تعمل باستمرار لمكافحة داعش داخل البلاد وخارجه، خاصة في ظل عملية درع الفرات، إننا أيضًا في اجتماعات آستانة أكدنا على مكافحة الارهاب في سياق تجفيف التمويل الذي يحظى بها".
وأكد عزم تركيا على مواصلة مكافحة التنظيمات الإرهابية، واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تنظيمات "بي كا كا" و"ب ي د" وجناحه العسكري "ي ب ك"، وقال: "في كفاحنا هذا ضد التنظيمات الإرهابية ننتظر من كافة أصدقائنا الدعم دون أي تردد".
وأضاف أن "تركيا مستعدة لدعمه بكل الصور، ويجب أن نقف متضامنين للتصدي لويلات الإرهاب بتضامن وتعاون كاملين".
واختتم كلمته بالتأكيد على وجوب "العمل بفعالية على تعزيز هذا التحالف".
وانطلقت، ظهر اليوم الأحد، في العاصمة السعودية الرياض، أعمال أول اجتماع لمجلس وزراء دفاع "التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب".
ويكتسب هذا الاجتماع أهميته كونه يعد الانطلاقة الرسمية لعمليات التحالف.
ويرتكز جدول الاجتماع على نهج التحالف في محاربته الإرهاب عبر 4 مجالات: "الفكرية، والإعلامية، والعسكرية، ومحاربة تمويل الإرهاب".
وستناقش جلسات الاجتماع الاستراتيجية العامة للتحالف، وآليات الحوكمة المنظمة لعملياته ومبادراته المستقبلية في الحرب على الإرهاب ضمن مجالات عمله الرئيسية، وفق ما جاء في جدول الاجتماع.
وفي 14 ديسمبر/كانون الأول 2015، تم الإعلان عن تشكيل "التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب" بقيادة السعودية، بمشاركة 41 دولة، أهمها دول خليجية وتركيا وباكستان وماليزيا ومصر.
ويعمل التحالف على مواجهة الإرهاب الذي يهدد الدول الإسلامية وغيرها، ويحاول تشويه صورة الإسلام الحقيقية، حسب القائمين عليه.