26 يناير 2023•تحديث: 26 يناير 2023
الرباط / الأناضول
طالبت الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي (غير حكومية) في المغرب، بإطلاق نشطاء "حراك الريف" وآخرين اعتبرت أنهم "أدينوا بسبب آرائهم".
جاء ذلك وفق تقرير عن "وضعية المعتقلين السياسيين" قدمه الناشط الحقوقي وعضو الهيئة فؤاد عبد المومني، في مؤتمر صحفي الخميس، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية) بالرباط.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2016، شهدت مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف (شمال) احتجاجات شعبية عرفت لاحقا باسم "حراك الريف" للمطالبة بـ"تنمية المنطقة وإنهاء تهميشها"، وفق المحتجين.
ورغم انتهاء الحراك بعد 10 أشهر على انطلاقه، فإن تداعياته مستمرة خاصة أن قادته وأبرزهم ناصر الزفزافي ما زالوا في السجن بعد صدور عفو ملكي بحق محكومين منهم.
وفي مؤتمرها الصحفي، أكدت الهيئة "التضامن مع كل معتقلي الرأي من حراك الريف والصحفيين والمدونين المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين"، مطالبة "بإطلاق نشطاء حراك الريف ونشطاء تمت إدانتهم بسبب آرائهم" على حد قولها.
وعن قرار البرلمان الأوروبي حيال حرية التعبير في المغرب، أشارت الهيئة الوطنية إلى أن "القرار يتطلب التعامل معه بشيء من الحكمة والتعقل".
والخميس الماضي، تبنى البرلمان الأوروبي قرارا ينتقد أوضاع حرية الصحافة والتعبير في المغرب، داعيا السلطات إلى "إنهاء المتابعة القضائية لعدد من الصحفيين".
وفي قراره، دعا البرلمان الأوروبي إلى إطلاق سراح الصحفيين المغاربة عمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين، ووقف المتابعات القضائية التي طالتهم بتهم "جنسية".
ويقضي الراضي 6 سنوات سجن بتهمتي "اغتصاب" و"تخابر"، والريسوني 5 سنوات وبوعشرين 15 سنة بتهم "جرائم جنسية"، في حين يرى حقوقيون وإعلاميون أنهم حوكموا بسبب آرائهم وعملهم الصحفي.
ووصف القرار أوضاع حرية الصحافة في المغرب بـ"المتدهورة باستمرار على مدى العقد الماضي"، داعيا السلطات المغربية إلى "احترام حرية التعبير والإعلام".
وتعليقا على ذلك، أشارت الهيئة الحقوقية المغربية في مؤتمرها الصحفي إلى "ضرورة جعل قرار الاتحاد الأوروبي فرصة لتغيير وضع حرية التعبير".
وحتى الساعة 14:35 (ت.غ) لم يصدر تعقيب من السلطات المغربية على مطالب الهيئة الحقوقية، إلا أن الحكومة تشدد مرارا على أنه "لا دلائل على وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في المملكة".
وفي مواجهة القرار الأوروبي، قرر البرلمان المغربي الاثنين الماضي، إعادة النظر في علاقاته مع نظيره الأوروبي وإخضاعها لتقييم شامل.