نائب عن مدينة مصراتة قال للأناضول: "هناك 3 آلاف مصاب من قوات البنيان المرصوص جراء معارك سرت، 100 منهم بحالة حرجة جدا"
Seif Eddine Trabelsi
08 نوفمبر 2016•تحديث: 08 نوفمبر 2016
Ankara
ليبيا/ سيف الدين الطرابلسي/ الأناضول
طالب عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي المنعقد في مدينة طبرق، شرقي البلاد، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بتقديم "الدعم المالي المطلوب" لقوات "البنيان المرصوص" التي تحارب تنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة سرت (شمال وسط).
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن تجمع نواب مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) وعددهم 8 من أصل 200، ويدعم هؤلاء النواب الثمانية اتفاق الصخيرات الموقع في المغرب نهاية العام الماضي، وانبثقت عنه حكومة الوفاق. وقال البيان الذي حصلت الأناضول على نسخ منه اليوم الثلاثاء، إن تجمع نواب مصراته "يطالب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية وكل جهات الدولة ذات العلاقة بالاضطلاع بمسؤولياتها وتقديم الدعم المالي المطلوب لغرفة عمليات البنيان المرصوص".
وأضاف النواب أنهم تابعوا "بقلق بالغ مطالب غرفة عمليات البنيان المرصوص بتوفير الدعم المالي اللازم لسير العمليات العسكرية في مدينة سرت ضد تنظيم الدولة(داعش)".
وفي تصريح للأناضول قال محمد حنيش، أحد نواب مدينة مصراتة وأحد الموقعين على البيان "إن هناك مطالبا ملحة تطلبها اليوم قوات البنيان المرصوص ويجب الاستجابة لها".
وحمل حنيش المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مسؤولية تلبية هذه المطالب، لا سيما أن عملية "البنيان المرصوص" تحت إمرته.
وقال حنيش: "صحيح أن المعركة أوشكت على النهاية ولكنها مازالت تدور ومستمرة، وكل المسؤولين العسكريين الذين يقاتلون الإرهاب في سرت الآن يقولون إن العمليات الآن أصبحت معقدة أكثر".
وبين حنيش أن هناك تحديات أخرى على رأسها متابعة فلول التنظيم في كامل أنحاء ليبيا "وهو عمل مكلف وهناك كذلك العمل على خطة أمنية لتأمين سرت وتحصينها من عودة الإرهاب". ولم يصدر عن "البنيان المرصوص" أي بيانات أو تصريحات حول طلبها دعما ماليا، غير أن تقارير صحفية محلية ليبية تحدثت مؤخرا عن حاجة تلك القوات إلى دعم مالي. وعلى صعيد متصل، أضاف حنيش أن "العملية العسكرية (بسرت) خلفت إصابات كبيرة يجب معالجتها في أسرع وقت، فهناك ما يقارب الـ3 آلاف جريح من قوات البنيان المرصوص، بينهم ما يقارب الـ100 في حالة حرجة جدا"، دون مزيد من التفاصيل عن الأماكن التي يتلقون فيها العلاج أو عن عدد القتلى.
وحول طبيعة الإصابات قال حنيش: "هناك من يعاني من شظايا في العين وحروق متقدمة وهو ما يستلزم علاج خارج ليبيا".
ومنذ مايو/أيار 2016، تتواصل عمليات قوات "البنيان المرصوص" العسكرية لاستعادة سرت، التي يتمركز فيها مسلحو "داعش" منذ 2015، مستغلين حالة الفوضى الأمنية والسياسية التي تعانيها البلاد منذ سنوات.
ومع حلول سبتمبر/أيلول الماضي، تمكنت هذه القوات من استعادة معظم مناطق وأحياء سرت، بينما انسحب مسلحو التنظيم إلى مساحة محدودة للغاية، في منطقة الجيزة البحرية.