???? ???????
03 أغسطس 2016•تحديث: 03 أغسطس 2016
بنغازي / معتز المجبري / الأناضول
رفضت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا الضربات الجوية التي وجهها طيران الولايات المتحدة الأمريكية لمعاقل تنظيم "داعش" في مدينة سرت، معتبرة أن واشنطن "سيست ملف مكافحة الإرهاب في ليبيا".
ونفذت وزارة الدفاع الأمريكية أول أمس الاثنين "ضربات جوية محددة " ضد أهداف لـ"داعش" في مدينة سرت الليبية "لمساندة قوات موالية لحكومة الوفاق تقاتل داعش هناك منذ أشهر"، فيما أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج أن "الضربات كانت بناء على طلب من حكومته".
و في بيان تلقت اليوم الأربعاء الأناضول نسخه منه اعتبرت اللجنة ما قامت به واشنطن يوم الاثنين الماضي "خروقات جوية"، مشيرة إلى أنها "قدمت دعما سياسيا للمجلس الرئاسي الذي لم يتوافق عليه الليبيون ولازال غير دستوري وغير شرعي و لم يحصل على ثقة مجلس النواب بعد".
وفي بيانها طالبت اللجنة السفير الأميركي بالحضور إليها في مقر انعقاد مجلس النواب في مدينة طبرق(شرق) " للاستيضاح" حول ما أسمته "الخروقات الجوية دون إذن وتنسيق مسبق".
واعتبرت أن "الموقف الأميركي فيه تغليب طرف على طرف وتسييسا للقضية"، متساءلة إن كان هدف واشنطن مكافحة الإرهاب فلماذا لم تساعدنا في الحرب عليه في مدينتي بنغازي ودرنة مثلاً والتي يتواجد بها داعش و تنظيمات متطرفة أخرى".
ورغم ذلك رحبت اللجنة "بكل الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب"، ولكنها اشترطت في الوقت نفسه أن يتم ذلك في إطار "الشرعية والجهود الدولية " بحسب البيان.
وفي ذات السياق قال نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب طارق الجروشي "نرحب بأي مساعدة عربية أو أجنبية في مجال مكافحة الإرهاب، ولكن يجب على كل العالم أن يعرف أننا لن نسمح بأي تدخل من أي نوع إلا بالتنسيق معنا كأعلى سلطة في البلاد".
وأوضح الجروشي في تصريح للأناضول أن "الضربات الجوية الأمريكية لداعش في سرت تمت دون أخذ الأذن والتنسيق مع الأجسام الشرعية بالدولة وهم نسقوا فقط مع المجلس الرئاسي المقترح، رغم أنه لم يحصل إلى اليوم على ثقة البرلمان بحسب ما نص الإعلان الدستوري أي انه لا يزال غير شرعي".
وفي ختام تصريحه تسائل الجروشي "لماذا استنكر فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي المقترح تواجدا فرنسيا شرقي ليبيا، رغم أنه كان تواجدا استخباراتيا، في حين رحب بالتدخل الأمريكي غربيها لمساعدة قوات مصراته الموالية له في الحرب بمدينة سرت".
ولاقت الضربات الأمريكية لمواقع "داعش" في سرت ترحيبا من قوات "البنيان المرصوص" الموالية لحكومة الوفاق والتي تقاتل التنظيم، لكنها فتحت الباب أمام جدوى التدخل العسكري الأجنبي في البلاد خاصة بعد مقتل فرنسيين قبل أيام في حادث طائرة شرقي ليبيا، كانوا يساعدون الجيش التابع لبرلمان طبرق في حربها على فصائل بينها "أنصار الشريعة و "داعش " هناك.
ونفذت واشنطن ضربات جوية مماثلة في 19 فبراير/شباط الماضي، استهدف معسكرا لـ"داعش" في مدينة صبراته غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 مسلحا من التنظيم، وأسر العديد منهم.