17 مارس 2022•تحديث: 17 مارس 2022
تونس/ مروى الساحلي/ الأناضول
أدانت نقابة تونسية ما قالت إنها مداهمات وإيقافات و"حملة شيطنة" تستهدف أصحاب المؤسسات التجارية، على خلفية اتهامات بالاحتكار والمضاربة بسلع ومنتجات غذائية.
وفي 8 مارس/آذار الجاري، دعا الرئيس التونسي، قيس سعيد، إلى شن "حرب دون هوادة" ضد الاحتكار والمضاربة بالسلع الغذائية في بلاده.
وقال الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (نقابة لأرباب العمل) إنه ضد كل أشكال المضاربة والاحتكار والتهريب، وفق بيان في ساعة متأخرة الأربعاء.
وأدان "المداهمات التي تستهدف المؤسسات"، وأعرب عن "رفضه للإيقافات وحملة الشيطنة والافتراء التي طالت أصحاب المؤسسات على مواقع التواصل الاجتماعي".
ونفذت الأجهزة الأمنية والرقابية، منذ 10 مارس الجاري، مداهمات لمؤسسات تجارية وحجزت كميات من المواد الغذائية الأساسية والمدعمة.
وتابع الاتحاد أن هذه المداهمات والإيقافات "خلقت أزمة ثقة وأجواء من التوتر لدى هياكل الاتحاد ودفعت بالعديد منهم إلى التفكير في إيقاف نشاطهم".
وشددت على أنه "لا يمكن مواصلة العمل وسط هذه الاتهامات وفي هذا المناخ المشحون".
وقال الاتحاد إن "الأزمة الراهنة ليست أزمة إنتاج أو توزيع، بل هي أزمة نقص في المواد الأولية الأساسية التي تستوردها الدولة عبر دواوينها".
وأردف البيان أن "مراحل الإنتاج ثم التزويد (التوزيع) انطلاقا من المؤسسة تتم بكل شفافية ووفق تراتيب مضبوطة ولا مكان فيها للمضاربة أو الاحتكار".
ومنذ فترة، تعاني تونس ندرة نسبية في سلع ومنتجات غذائية، أبرزها الدقيق والزيوت والأرز والخبز، ما دفع المحال التجارية الكبرى إلى تحديد كميات للمشترين.
وأفاد بأن "عديد القطاعات تجد نفسها غير قادرة على العمل بنسق عادي، سواء بسبب النقص في المواد الأولية أو لعدم حصولها على مستحقاتها من الدولة منذ سنة، والتي فاقت 500 مليون دينار (نحو 170 مليون دولار)، وهو ما جعلها في وضعية حرجة جدا".
ودعا الاتحاد إلى "الإسراع بدفع هذه المستحقات، محافظةً على ديمومة المؤسسات وتواصل نشاط هذه القطاعات الاستراتيجية".
وتتفاقم أزمة اقتصادية في تونس على وقع أزمة سياسية حادة مستمرة منذ 25 يوليو/ تموز 2021.
ففي ذلك اليوم، بدأ سعيد اتخاذ إجراءات استثنائية أبرزها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض أغلب القوى السياسية والشعبية تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، فيما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي.